الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٤٦
التحلّي بحقائق غيره. وعنده (ما) خبر لا، ويلزمه قطع (سيّ) عن الإِضافة من غير عوض. قيل: وكون خبر (لا) معرفة، وجوابه أنّه يقدّر (ما) نكرة موصوفة، وأمّا الجوابُ باحتمال أنْ يكون قد رجع إلى قول س [١٦٩] في: (لا رجلَ قائمٌ) مِن أنّ ارتفاع الخبر بما كان مرتفعاً به لا ب (لا) النافية، فلا يفيدُ فيما نحن فيه كما لا يخفى. وقد يحذفُ منه كلمة (لا) تخفيفاً مع أنّها مرادة، ولهذا لا يتفاوتُ المعنى، كما في قوله تعالى: (تَفْتَؤُ تذكرُ) [١٧٠] أي: لا تَفْتَؤُ، لكن ذكر البلياني [١٧١] في شرح تلخيص (١٣) الجامع الكبير أنَّ استعمال (سِيّما) بلا [لا] [١٧٢] لا نظير له في كلام العرب. وقد تخفّف الياء مع وجود (لا) وحذفها. وقد يُقال: لا سواءَ [ما] [١٧٣] مقام (لا سِيّما) . والواو التي تدخل علياه في بعض المواضع كما في قوله [١٧٤] : ولا سِيَّما يوماً بدارةِ جلجلِ اعتراضية، ذكره الرضيّ [١٧٥] . [وقيل: حاليّة] [١٧٦] . وقيل: عاطفة. ثم عدّها
[١٦٩] ينظر: الكتاب ١ / ٣٤٥.
[١٧٠] يوسف ٨٥. وينظر في الآية: الدر المصون ٦ / ٥٤٦.
[١٧١] محمد بن محمد النيسابوري، ت ٨١٠ هـ (الضوء اللامع ١٠ / ٢١، معجم المؤلفين ١١ / ٢٢٠) .
[١٧٢] من سائر النسخ.
[١٧٣] من شرح الرضي ٢ / ١٣٧.
[١٧٤] امرؤ القيس، ديوانه ١٠ وصدره: ألا رُب يومٍ لك منهن صالح.
[١٧٥] شرح الرضي ٢ / ١٣٥.
[١٧٦] من م.