الفوائد العجيبه في اعراب الكلمات الغريبه - ابن عابدين - الصفحة ٤٥
بعدها إذا كانَ معرّفاً، إمّا مجرور [١٥٩] على أنّه مضاف [١٦٠] إليه [١٦١] ، و (ما) زائدة، كما في قوله تعالى: (أيّما الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ) [١٦٢] ، أو بدل من (ما) ، وهي نكرة غير موصوفة، أي: لا مِثلَ شيءٍ علم البيان. وإمّا مرفوع خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة إنْ جُعلت (ما) موصولة، أو صفة إنْ جُعلت موصوفة. والجرُّ [١٦٣] أَوْلى من هذا (١٦٤) الوجه لقِلّة حذف صدر الجملة الواقعة صلة أو صفة، صرّح به الرضيّ [١٦٥] ، على أنّه يقدح في اطّراده لزوم إطلاق (ما) على ذات مَنْ يعقلُ وهم يأبونه، وعلى الوجهين فحركة (سِيّ) إعراب لأنّه مضافٌ. وإمّا منصوبٌ على تقدير: (أعني) ، أو على أنّه تمييز إنْ كانَ نكرةً لأنّ (ما) بتقدير التنوين، وهي [١٦٦] كافة عن الإِضافة، والفتحة بنائية مثلها في: (رجلَ) ، وقيل على الاستثناء في الوجهين فعدم تجويز النصب، إذا كان معرفة، وَهْمٌ من الأندلسي [١٦٧] . وعلى التقادير خبر (لا) محذوف عند غير الأخفش [١٦٨] ، أي: لا مِثْلَ علم البيان موجود من العلوم فإنّ التحلّي بحقائقه أحقُّ بالتقدير من
[١٥٩] م: مجروراً.
[١٦٠] (: مضافاً.
[١٦١] من م. وفي الأصل: إليها.
[١٦٢] القصص ٢٨.
[١٦٣] ب: والخبر. (١٦٤٩ بعدها في م زيادة مقحمة مكانها في قولهم: (كائناً ما كان) وهي: (وفي كان ضمير (ما) اسمها، وخبرها محذوف، أي كائناً الشخص الذي هو) .
[١٦٥] شرح الرضي ٢ / ١٣٤ - ١٣٧.
[١٦٦] م: وهو.
[١٦٧] علم الدين أبو محمد القاسم بن أحمد اللُّورَقي، ت ٦٦١ هـ. (معجم الأدباء ١٦ / ٢٣٤، بغية الوعاة ٢ / ٢٥٠) . وينظر: شرح الرضي ٢ / ١٣٥.
[١٦٨] أبو الحسن سعيد بن مسعدة، ت ٢١٥ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٦٦، نور القبس ٩٧) .