وفيات الأعيان - ابن خلكان - الصفحة ٩٢
ودع المدينة إنها مرهوبة ... واقصد لمكة أو لبيت مقدس
وإذا اجتنيت ممن الأمور عظيمة ... فخذن لنفسك بالزماع الأكيس - قوله " فاجلس " أي اقصد الجلساء، وهي نجد، وسميت بذلك لارتفاعها، لأن الجلوس في اللغة هو الارتفاع، ولما وقف الفرزدق على الأبيات فطن لما أراد مروان، فرمى الصحيفة وقال:
يا مرو [١] إن مطية محبوسة ... ترجو الحباء وربها لم يأس
وحبوتني بصحيفة محتومة ... يخشى علي بها حباء النقرس
ألق الصحيفة يا فرزدق لا تكن ... نكداً كمثل [٢] صحيفة المتلمس وإذ ذكرنا صحيفة المتلمس فقد يتشوف الواقف على هذا الكتاب أن يعلم قصتها [٣] :
(٣١٠) ومن خبرها أن المتلمس، واسمه جرير بن عبد المسيح بن عبد الله بن زيد بن دوفن [٤] بن حرب بن وهب بن جلى [٥] بن احمس بن ضبيعة الأضجم بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وإنما لقب لقوله من جملة قصيدة:
فهذا أوان العرض حي ذبابه ... زنابير والأزر المتلمس - وهو بضم الميم وفتح التاء المثناة من فوقها واللام وكسر الميم الثانية وتشديدها وبعدها سين مهملة - كان قد هجا عمرو بن هند اللخمي ملك الحيرة، وهجاه أيضاً [٦] طرفة بن العبد البكري الشاعر المشهور، وهو ابن أخت المتلمس المذكور، فاتصل
[١] ن ر: مروان.
[٢] ع بر من: نكداء مثل؛ ر: نكراء مثل.
[٣] انظر ترجمة المتلمس وخبر الصحيفة في الأغاني ٢٣: ٥٢٤ وما بعدها.
[٤] ع: دوقن.
[٥] ن ر ع بر من: حلى.
[٦] أيضاً: سقطت من: ص ن.