وروى عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن من حلف بغير الله فقد كفر.
أو ينزل هذا على المبالغة، كما ورد في كثير من فعل المعاصي وترك الواجبات، وما عدا هذا القسم والذي قبله بناؤه على الكراهة، إذ لو كان حراما ما صدر من الصحابة بمحظر من الناس، ولم ينكر عليهم.
مضافا إلى أنه مما توفر الدواعي على نقله، ولو كان محرما للهجت به ألسنة الخطباء والوعاظ، ولم يخف على الصبيان، فضلا عن العلماء الأعيان، وليس الغرض المهم سوى دفع الكفر عن الناس إذا صدر منهم مثل ذلك.
وتفصيل الحال: أن القسم والعهد بغير الله إن قصد بهما ذو العزة والجلال، والعلو فوق كل عال، كما يحلف المربوب بربه، فذلك كفر وإشراك.
وإن قصد ترتب الأحكام عليه من إثبات حقوق الناس، ولزوم الكفارات، فذلك تشريع وعصيان، إلا من أثبت ذلك بزعم الدليل والبرهان، وإن رأى وجوب العمل بذلك لمجرد الأكرام، لأن عدم العمل ينافي الاحترام، فلا أرى فيه بأسا في المقام.
وإن أريد به مجرد التأكيد من دون ترتب بشئ من الأحكام، فأولى بالدخول في المباح، والخروج من الحرام. وإن وقع لغوا، وهذرا من غير قصد، فلا يعد من الأيمان، ولا مدار عليه في شئ كائنا ما كان، والله الموفق.
المقصد السادس في الاستغاثة لا يخفى أن الاستغاثة بالمخلوق على أنه الفاعل المختار مدخل للمستغيث في أقسام الكفار، وإنما المراد منه طلب الشفاعة، وسؤال الدعاء.
وقد روى النسائي، والترمذي في حديث الأعرابي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمه قول: يا محمد إني توجهت بك إلى الله، ونحوه ما في حديث ابن حنيف (١).
وروى البيهقي في خبر صحيح أنه في أيام عمر رضي الله عنه جاء رجل إلى قبر النبي
منهج الرشاد لمن أراد السداد
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٧ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
منهج الرشاد لمن أراد السداد - الشيخ جعفر كاشف الغطاء - الصفحة ٥٥٢
(١) سنن الترمذي (كتاب الدعوات)، باب ١١٨، وسنن ابن ماجة (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها)، باب ١٨٩، حديث ١٣٨٥. وابن حنيف هو عثمان بن حنيف الأنصاري، سكن الكوفة، ومات في خلافة معاوية.
(٥٥٢)