مهما بلغ فإنه سيؤول إلى الزوال. وقد أطنب في اختيار بعض المرويات المتعلقة بنهاية الإنسان وفنائه في الفصل الثالث، تحت عنوان: (في حياة سائر الموتى).
٥ - نسب كاشف الغطاء نفسه في رسالته هذه إلى أنه من تلامذة مدرسة (بغداد).
وقد ذكر محمد حسين كاشف الغطاء ان الشيخ جعفر أراد بذلك أن يظهر بمظهر أهل السنة ليتوصل إلى أهدافه، ويقلع عبد العزيز عما هو عليه. ولم يكن هذا الرأي موافقا للصواب لعلم الأمير عبد العزيز بهوية كاشف الغطاء، ومخاطبته الصريحة في رسالته التي انتقد فيها زوار قبر الإمام علي في النجف.
ويمكن الاستنتاج أن العلاقة التي يشير إليها صاحب (العبقات) نفسه بين الشيخ كاشف الغطاء، وابن عبد الوهاب ينكم أن تكون ممتدة إلى أيام تتلمذ الشيخ محمد ابن عبد الوهاب على يد شيوخ الحنابلة البغداديين. فأراد كاشف الغطاء أن يظهر أمام عبد العزيز بن سعود أنه بمنزلة شيخه الذي نهض بأعباء الدفاع عن فكره، ونشر معتقداته بالقوة.
٦ - لما كان المذهب الوهابي يعتمد على صحاح الأحاديث السنية، فقد التزم كاشف الغطاء في نقل أحاديثه، ومناقشاته على الصحاح فقط، ولم يتطرق إلى غيرها من كتب الحديث. كما نقل أقوال كبار علماء السنة في بحثه، ولم يتطرق إلى كتب الحديث الشيعية سوى ما نقله فقط عن كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي في حديث عام يتصل بالمجادلة بين النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعض المناوئين له من العصر الجاهلي.
٧ - كتبت هذه الرسالة في سنة ١٢١٠ ه / ١٧٩٥ م أي في حياة العلامة السيد مهدي بحر العلوم الذي توفي سنة ١٢١٢ ه / ١٧٩٧ م. وكانت المرجعية في هذه المرحلة مقسمة بين عدد من المجتهدين، حيث تخصص بحر العلوم بالتدريس، وكاشف الغطاء بالزعامة والفتيا، والشيخ حسين نجف بالصلاة جماعة، مما يبرهن على انحصار مرجعية التقليد السياسية والدينية في شخص كاشف الغطاء دون غيره من المجتهدين الكبار من طبقته.
لقد كان الشيخ كاشف الغطاء مدركا المتغيرات السياسية، والصراع القائم بين القوى المتنازعة على الخليج فحاول أن يظهر النجف مركزا مستقلا عن مدار صراعات دول المنطقة، وأن يجنب المرجعية الدينية العليا من الدخول في هذا الصراع.
ومن هنا يمكن تفسير العلاقة الودية التي أقامها مع شيخ الوهابية بالمكاتبة مرة، وبتقديم الهدايا مرة أخرى، ونجاحه في حفظ الكيان الشيعي بعيدا عن المتغيرات السياسية التي
منهج الرشاد لمن أراد السداد
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٧ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
منهج الرشاد لمن أراد السداد - الشيخ جعفر كاشف الغطاء - الصفحة ٥١٠
(٥١٠)