سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٤
وَلَمَّا تملَّكَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ هَمَّ بِقَتْلِهِ وَسَجَنَهُ، ثُمَّ أَطلقَهُ فِي سَنَةِ ٣٧١، فَأَلَّفَ لَهُ كِتَابَ: (التَّاجِيِّ فِي أَخبارِ بنِي بُوَيْه) .
مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وثمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَسَبْعُوْنَ سَنَةً، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ لأَنَّهُ أَمرَهُ بعملِ (التَّارِيْخِ التَّاجِيِّ) ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فسَأَلَهُ مَا تُؤَلِّفُ؟
فَقَالَ: أَبَاطِيْل أُلَفِّقُهَا، وَأَكَاذيب أُنَمِّقُهَا، فَتَحَرَّكَ عَلَيْهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ وَطردَهُ، وَمَاتَ فَرَثَاهُ الشَّرِيْفُ الرَّضِيُّ [١] ، فَلِيمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا رثيتُ فضلَهُ [٢] ، وَهَذَا عذرٌ بَارِدٌ.
وَكَانَ مُكثِراً مِنَ الآدَابِ.
وكذَلِكَ مَاتَ عَلَى كفرِهِ ابنُهُ المحسّنُ [٣] ، وَكَانَ مُحْتَشِماً، أَدِيباً.
ثُمَّ خَلفَهُ ابنُهُ الصَّدْرُ الأَوْحَدُ هِلاَلُ بنُ المحسّنِ [٤] ، الصَّابِئُ، الَّذِي أَسلمَ وَعَاشَ كَثِيْراً، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ ٤٤٨.
٣٨٦ - التَّنُوْخِيُّ أَبُو عَلِيٍّ المُحَسّنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *
القَاضِي، العَلاَّمَةُ، أَبُو عَلِيٍّ المُحَسّنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَهْمِ
[١] مرثية الشريف الرضي في " ديوانه " ١ / ٣٨١ وهي دالية مشهورة مطلعها:
أرأيت من حملوا على الاعواد * أرأيت كيف خبا ضياء النادي؟
[٢] في الأصل: فضله، والمثبت من الوفيات، وغيره.
[٣] ترجمه ياقوت في " معجم الأدباء " ١٧ / ٨١ - ٨٩.
[٤] انظر ترجمته في " تاريخ بغداد " ١٤ / ٧٦، و" معجم الأدباء " ١٩ / ٢٩٤، و" وفيات الأعيان " ٦ / ١٠١.
(*) يتيمة الدهر: ٢ / ٣٤٥ - ٣٤٦، تاريخ بغداد: ١٣ / ١٥٥ - ١٥٦، المنتظم: ٧ / ١٧٨، معجم الأدباء: ١٧ / ٩٢ - ١١٦، وفيات الأعيان: ٤ / ١٥٩ - ١٦٢، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٣ / ب، العبر: ٣ / ٢٧، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٦٨، مفتاح السعادة: ١ / ٢٠٢، الجواهر المضية: الترجمة رقم (٤٦٩) ، شذرات الذهب: ٣ / ١١٢ - ١١٣، =