سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢٦
٢٣٤ - ابْنُ قُرَيْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغْدَادِيُّ *
القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغْدَادِيُّ الظَّرِيفُ، قَاضِي السِّنْدِيَّةِ [١] .
كَانَ مَزَّاحاً خفيفَ الرُّوحِ، أَدِيباً فَاضِلاً، ذكيّاً، سريعَ الجَوَابِ.
أَخذَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنبارِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وقُرَيْعَةُ بقَافٍ، قَيَّدَهُ ابْنُ مَاكُولاَ.
وَكَانَ مُلاَزِماً لِلوزيرِ المُهَلَّبِيِّ فِي مَجَالِسِ اللَّهوِ.
وَلَهُ أَجوبَةٌ بَلِيْغَةٌ مسكِتَةٌ.
كَانَ الوَزِيْرُ يُغرِي بِهِ الرُّؤَسَاءَ فَيُبَاسِطُونَهُ.
كتبَ لَهُ رَئِيْسٌ: مَا يَقُوْلُ القَاضِي فِي يهوديٍّ زَنَى بِنَصْرَانيَّةٍ، فَوَلَدَتِ ابناً جِسْمُهُ للبَشَرِ وَوَجْهُهُ للبَقَرِ؟
فَأَجَابَ: هَذَا مِنْ أَعدلِ الشُّهُودِ عَلَى الخُبَثَاءِ اليَهُوْدِ، أُشْرِبُوا العِجْلَ فِي صُدُورِهِم حَتَّى خَرَجَ مِنْ أُيُورِهِم فليُنَطْ [٢] برَأْسِ اليَهوديِّ رَأْسُ العِجْلِ، وَيُصلبْ عَلَى عُنُقِ النَّصْرَانيَّةِ الرَّأْسُ [٣] وَالرِّجْلُ، وَيُسْحَبَا عَلَى الأَرضِ، وَيُنَادَى عَلَيْهِمَا: ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
مَاتَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
(*) تاريخ بغداد: ٢ / ٣١٧ - ٣٢٠، الإكمال لابن ماكولا: ٧ / ١١٧، المنتظم: ٧ / ٩١ - ٩٢، وفيات الأعيان: ٤ / ٣٨٢ - ٣٨٤، العبر: ٢ / ٣٤٥، الوافي بالوفيات: ٣ / ٢٢٧ - ٢٢٩، البداية والنهاية: ١١ / ٢٩٢، شذرات الذهب: ٣ / ٦٠ - ٦٢.
[١] السندية: بكسر أوله، وسكون ثانية، بلفظ نسبة المؤنث إلى السند: قرية على نهر عيسى، بين بغداد، والانبار، ينسب إليها " سندواني " ليحصل الفرق بين هذه النسبة والنسبة إلى بلاد السند. انظر " معجم البلدان ": ٣ / ٢٦٨.
[٢] في الأصل " فليناط " وهو خطأ. وفي " وفيات الأعيان ": أرى أن يناط.
[٣] في " وفيات الأعيان ": الساق مع الرجل.