سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢٠
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: ضُربَتْ إِلَيْهِ أَباطُ الإِبِلِ مِنَ الأَمصَارِ لِذَبِّهِ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ.
وَكَانَ حَافِظاً بعيداً مِنَ التَّصَنُّعِ وَالرِّيَاءِ، فصحياً، كَبِيْرَ القَدْرِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢٨ - أَبُو عُثْمَانَ المَغْرِبِيُّ سَعِيْدُ بنُ سَلاَّمٍ القَيْرَوَانِيُّ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ سَلاَّمٍ المَغْرِبِيُّ القَيْرَوَانِيُّ، نزيلُ نَيْسَابُوْرَ.
سَافرَ وَحَجَّ، وَجَاورَ مُدَّةً، وَلَقِيَ مشَايخَ مِصْرَ وَالشَّامِ.
وَكَانَ لاَ يظهرُ أَيَّامَ الحَجِّ.
قَالَ الحَاكِمُ: خَرجْتُ مِنْ مَكَّةَ متحسِّراً عَلَى رُؤيَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِمِحْنَةٍ، وَقَدِمَ نَيْسَابُوْرَ، فَاعتزلَ النَّاسَ أَوَّلاً، ثُمَّ كَانَ يَحْضُرُ الجَامعَ.
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ أَوحدَ المشَايِخِ فِي طَريقَتِهِ، لَمْ نَرَ مِثلَهُ فِي عُلَوِّ الحَالِ وَصَوْنِ الوَقْتِ، امتُحنَ بِسببِ زُورٍ نُسبَ إِلَيْهِ، حَتَّى ضُربَ وَشُهِرَ عَلَى جملٍ، فَفَارقَ الحرمَ [١] .
وَقَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المشَايِخِ، لَهُ أَحوَالٌ وَكَرَامَاتٌ [٢] .
(*) طبقات الصوفية: ٤٧٩ - ٤٨٣، تاريخ بغداد: ٩ / ١١٢ - ١١٣، الرسالة القشيرية: ٢٩ - ٣٠، المنتظم: ٧ / ١٢٢ - ١٢٣، العبر: ٢ / ٣٦٥، تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ١١ / أ، البداية والنهاية: ١١ / ٣٠٢، طبقات الأولياء: ٢٣٧ - ٢٣٨، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٤٤، طبقات الشعراني: ١ / ١٤٣، شذرات الذهب: ٣ / ٨١، نتائج الافكار القدسية: ٢ / ١٢، هدية العارفين: ١ / ٣٨٩.
(١) " طبقات السلمي ": ص ٤٧٩.
(٢) " تاريخ بغداد ": ٩ / ١١٢، وما بين حاصرتين منه.