سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٦
وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، وَبَقِيَ القَارِئُ يَقْرَأُ عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَتْ، وَلَمْ يَتَجَرَّأْ أَحدٌ يَتَغَيَّرْ عَنْ مَكَانِهِ، وَإِذَا السَفَرَةُ مِنَ العَبيدِ وَالفتيَانِ مِنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى البَابِ وَمِنَ البَابِ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، فَقَامَ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ.
قَالَ ابْنُ حَيَّانَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَرَكِبَ فرساً وَكبارُ القُوَّادِ حَوْلَهُ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ وَهُوَ يَقرأُ فِي المُصْحَفِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: عليكُم السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبركَاتُهُ، وَدَعَا لَهُ دعواتٍ يَسِيْرَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مُصحفِهِ، وَرجعَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
تُوُفِّيَ ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي جُمَادِى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِيْنَ سَنَةً أَوْ نَحْوهَا.
١٧٢ - شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ المَرْزُبَانِ البَغْدَادِيُّ *
الزَّاهِدُ.
تَفَقَّهَ بِأَبِي الحُسَيْنِ بنِ القَطَّانِ، وَهُوَ مِنْ مشَايخِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ.
وَهُوَ صَاحِبُ وَجْهٍ.
دَرَّسَ بِبَغْدَادَ.
وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَهُوَ مِنْ أَسَاطِيْنِ المَذْهبِ.
(*) تاريخ بغداد: ١١ / ٣٢٥، وفيات الأعيان: ٣ / ٢٨١، طبقات السبكي: ٣ / ٣٤٦، البداية والنهاية: ١١ / ٢٨٩، طبقات ابن هداية الله: ٩١، شذرات الذهب: ٣ / ٥٦.