سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٩٥
٢٧٨ - ابْنُ لُبَابَةَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ القُرْطُبِيُّ *
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ القُرْطُبِيُّ، مَوْلَى آلِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ وَهْبٍ، وَأَبَانِ بنِ عِيْسَى، وَأَصْبَغَ بنِ خَلِيْلٍ، وَالعُتْبِيِّ، وَابْنِ صَبَّاحٍ.
وَسَمِعَ (المُوَطَّأَ) مِنْ يَحْيَى بنِ مُزَيْنٍ - صَاحِبِ مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ -.
انْتَهَتْ إِلَيْهِ الإِمَامَةُ فِي المَذْهَبِ.
قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: وَكَانَ حَافِظاً لأَخْبَارِ الأَنْدَلُسِ، لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّحْوِ وَالشِّعرِ، وَلِيَ الصَّلاَةَ بِقُرْطُبَةَ.
وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عِلمٌ بِالحَدِيْثِ، بَلْ يَنْقُلُ بِالمَعْنَى.
مَاتَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ سَنَةً.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَاجِيُّ.
= ماله: بفتح الالف والموحدة بينهما راء مكسورة، وبفتح أوله وثانية وتنوين الموحدة، ولابي ذر: بفتح الجميع.
فمن جعله فعلا، فمعناه: احتاج أو تفطن.
يقال: أرب، إذا عقل، فهو أريب.
وقيل: معناه: تعجب من حرصه.
وقيل: دعاء عليه بسقوط آرابه وهي أعضاؤه وهو كقول عمر رضي الله عنه: أربت عن بدنك، أي: تقطعت آرابك عن بدنك.
ومن جعله
اسما، فمعناه: حاجة جاءت به، وتكون " ما " فيه زائدة. وأنكر عياض توجيه رواية أبي ذر، ووجهها ابن الأثير بأن معناه: أنه ذو خبرة وعلم.
(*) تاريخ علماء الأندلس: ٢ / ٣٥ ٣٤، جذوة المقتبس: ٩٨، بغية الملتمس: ١٤٤، العبر: ٢ / ١٦٠ ١٥٩، الديباج المذهب: ٢ / ١٩١ ١٨٩، نفح الطيب: ٣ / ١٧١، شذرات الذهب: ٢ / ٢٦٩.