سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠٠
كتَاب مُسْلِم إِلَى حَدِيْث مُحَمَّد بن عَبَّاد، عَنْ سُفْيَانَ: (يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا [١]) لَمْ يجدْه عِنْد أَحَد عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ، فَقِيْلَ لَهُ: هُوَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ: فَرَحَلَ إِلَيْهِ قَاصداً مِنْ نَيْسَابُوْر لسَمَاع هَذَا الحَدِيْث.
قُلْتُ: وَرَحَلَ لأَجل وَلَدَيْهِ، قَالَ: وَخَرَجَ أَبِي - عَلَى كِبَرِ السِّنّ - إِلَى جُرْجَان ليسمعَ مِنْ عِمْرَان بن مُوْسَى بن مجَاشِع حَدِيْثَ سُوَيْد بن سَعِيْد، عَنْ حَفْص بن مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ إِذْ أَتَاهُم آتٍ) وَذَكَرَ الحَدِيْثَ [٢] ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كُلّ مَا قَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ لِي فُلاَن، فَهُوَ مُنَاولَةٌ وَعَرْض [٣] .
وَسَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَقُوْلُ: كَانَ أَبِي يُحْيي اللَّيْل.
[١] أخرجه مسلم (١٧٣٣) في الجهاد: باب في الامر بالتيسير وترك التنفير، من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال: " يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا ".
[٢] أخرجه مالك في " الموطأ " ١ / ١٩٥ في القبلة: باب ما جاء في القبلة، والبخاري: ١ / ٤٢٤ في الصلاة: باب ما جاء في القبلة، و٨ / ١٣١ في التفسير: با (وما جعلنا القبلة..) وباب (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب..) وباب (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه..) وباب (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام) وفي خبر
الواحد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، ومسلم (٥٢٦) في المساجد: باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، وأحمد: ٢ / ١٦ و٢٦، والترمذي (٣٤١) والنسائي: ٢ / ٦١ كلهم من طريق عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة.
[٣] القراءة على الشيخ تسمى عندهم عرضا. والمناولة: أن يعطي الشيخ للطالب أصل سماعه، أو فرعا مقابلا به ويقول له: هذا سماعي عن فلان فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني.
ثم يبقيه معه ملكا له، أو يعيره إياه لينسخه، ويقابل به ثم يعيده إلى الشيخ. أو =