سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢٥
أَسَدِ بنِ سَارِدَةَ بنِ تَزِيْدَ [١] بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ، السُّلَمِيُّ، أَبُو جَابِرٍ.
أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، شَهِدَ بَدْراً، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
شُعْبَةُ: عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ:
لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَبْكِي، وَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْهَوْنِي، وَهُوَ لاَ يَنْهَانِي، وَجَعَلَتْ عَمَّتِي تَبْكِيْهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (تَبْكِيْهِ أَوْ لاَ تَبْكِيْهِ [٢] ، مَا زَالَتِ المَلاَئِكَةُ تُظَلِّلُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوْهُ [٣]) .
شَرِيْكٌ: عَنِ الأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ العَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
أُصِيْبَ أَبِي وَخَالِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءتْ أُمِّي بِهِمَا قَدْ عَرَضَتْهُمَا عَلَى نَاقَةٍ، فَأَقْبَلَتْ بِهِمَا إِلَى المَدِيْنَةِ.
فَنَادَى مُنَادٍ: ادْفِنُوا القَتْلَى فِي مَصَارِعِهِم، فَرُدَّا حَتَّى دُفِنَا فِي مَصَارِعِهِمَا [٤] .
[١] تزيد: بالتاء المنقوطة باثنتين من فوق كما ضبطها ابن حزم في " جمهرة أنساب العرب " ص: ٣٥٦ وقد تصحفت في المطبوع إلى " يزيد ".
[٢] هذه رواية مسلم.
وللبخاري: " تبكين أو لا تبكين " وله أيضا: " تبكي أو لا تبكي " وله ثالثة: " لا تبكه ".
[٣] أخرجه أحمد ٣ / ٢٩٨، والبخاري (١٢٤٤) في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت، و (٤٠٨٠) في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، ومسلم (٢٤٧١) (١٣٠) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام،
والنسائي ٤ / ١٣ في الجنائز: باب: في البكاء على الميت وأخرجه أحمد ٣ / ٣٠٧، والبخاري (١٢٩٣) و (٢٨١٦) في الجهاد باب: ظل الملائكة على الشهيد، ومسلم (٢٤٧١) ، والنسائي ٤ / ١١ - ١٢ كلهم من طريق: سفيان، عن محمد ابن المنكدر، به ...
[٤] أخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٠٥، وأخرجه أحمد ٣ / ٣٠٨، وأبو داود (٣١٦٥) في الجنائز: باب: في الميت يحمل من أرض إلى أرض، والنسائي ٤ / ٧٩ في الجنائز: باب أين يدفن الشهيد، وابن ماجه (١٥١٦) في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم.
كلهم من طريق سفيان، عن الأسود بن قيس به، وسند قوي.
وأخرجه الترمذي (١٧١٧) في الجهاد من طريق شعبة، عن =