سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٢
ثَوْباً قَطُّ أَحْسنَ مِنْهُ.
قَالَ: (فَوَاللهِ لَمَنَادِيْلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ [١]) .
قِيْلَ: كَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأَسَعْدُ بنُ زُرَارَةَ ابْنَي خَالَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: آخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ سَعْدٍ بنِ مُعَاذٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ.
وَقِيْلَ: آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَقَدْ تَوَاتَرَ [٢] قَوْلُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ العَرْشَ اهْتَزَّ لِمَوْتِ سَعْدٍ فَرَحاً بِهِ) .
وَثَبَتَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي حُلَّةٍ تَعَجَّبُوا مِنْ حُسْنِهَا: (لَمَنَادِيْلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ [٣]) .
وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ) [٤] .
[١] إسناده حسن وأخرجه ابن سعد ٣ / ٢ / ١٣، والترمذي (١٧٢٣) في اللباس، والنسائي ٨ / ١٩٩ في الزينة.
ثلاثتهم من طريق محمد بن عمرو عن واقد بن عمرو..به.
وصححه الترمذي، وكان في الأصل " إنك كسعد الشبيه " وما أثبتناه عند الترمذي، وابن سعد.
وأخرجه أحمد ٣ / ٢٣٤ ومسلم (٢٤٦٩) من حديث أنس.
[٢] فقد ورد هذا الحديث عن جابر، وأنس، وحذيفة، وعاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميئة.
وذكر ابن عبد البر أنه روي من وجوه كثيرة متواترة.
وفي " شرح المواهب " ثبت عن عشرة من الصحابة.
وانظر " نظم المتناثر في الحديث المتواتر " ص: (١٢٦) .
وسيذكر المصنف رواية بعض هؤلاء فيما يلي.
[٣] أخرجه أحمد ٣ / ٢٣٤، ومسلم (٢٤٦٩) ، والبخاري (٣٢٤٨) ، وأبو نعيم ٧ / ١١٠، من حديث أنس قال: أهدي لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، جبة من سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: " والذي نفسي بيده إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ".
[٤] أخرجه أحمد ٣ / ٢٤، وابن سعد ٣ / ٢ / ١٢، والحاكم ٣ / ٢٠٦، وصححه ووافقه الذهبي.