سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١٥
رَوَاهُ: ابْنُ [١] المَدِيْنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ قَدْ أَقْرَضَهُ شَيْئاً مِنْ بَيْتِ المَالِ.
وَمِنْ مَنَاقِبِ سَعْدٍ أَنَّ فَتْحَ العِرَاقِ كَانَ عَلَى يَدَيْ سَعْدٍ، وَهُوَ كَانَ مُقَدَّمَ الجُيُوْشِ يَوْمَ وَقْعَةِ القَادِسِيَّةِ [٢] ، وَنَصَرَ اللهُ دِيْنَهُ.
وَنَزَلَ سَعْدٌ بِالمَدَائِنِ، ثُمَّ كَانَ أَمِيْرَ النَّاسِ يَوْمَ جَلُوْلاَءَ [٣] ، فَكَانَ النَّصْرُ عَلَى يَدِهِ، وَاسْتَأْصَلَ اللهُ الأَكَاسِرَةَ.
فَرَوَى زِيَادٌ البَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَمٍّ لَنَا يَوْمَ القَادِسِيَّةِ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ نَصْرَهُ ... وَسَعْدٌ بِبَابِ القَادِسِيَّةِ مُعْصَمُ
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيْرَةٌ ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيْهِنَّ أَيِّمُ
فَلَمَّا بَلَغَ سَعْداً، قَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ وَيَدَهُ.
فَجَاءتْ نُشَّابَةٌ أَصَابَتْ فَاهُ، فَخَرِسَ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي القِتَالِ.
وَكَانَ فِي جَسَدِ سَعْدٍ قُرُوْحٌ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِعُذْرِهِ عَنْ شُهُوْدِ القِتَالِ [٤] .
وَرَوَى نَحْوَهُ: سَيْفُ بنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ.
هُشَيْمٌ: عَنْ أَبِي مُسلمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ:
أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَلِيٍّ،
[١] سقطت لفظة " ابن " من المطبوع.
[٢] انظر " معجم البلدان " ٤ / ٢٩١ - ٢٩٣.
وانظر خبر هذه المعركة في " تاريخ الطبري ".
و" الكامل " لابن الأثير، و" البداية " لابن كثير في أحداث سنة (١٦) للهجرة.
[٣] انظر " معجم البلدان " ٢ / ١٥٦ وانظر خبر هذه المعركة عند الطبري، وابن الأثير وابن كثير في " التاريخ " لعام (١٦) للهجرة.
[٤] رواه الطبراني (٣١٠) و (٣١١) وقد ذكره الهيثمي ٩ / ١٥٤، وقال: رواه الطبراني باسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح.
وفي الأصل " ابن عمر لنا " وهو تحريف، والتصويب من الطبراني و" المجمع ".