سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٧
وَفِي رِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ: فَيَا لَيْتَهَا بَعْراً محِيْلاً.
قِيْلَ: عَاشَ أَبُو حُذَيْفَةَ ثَلاَثاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
١٤ - سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ *
مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، البَدْرِيِّيْنَ، المُقَرَّبِيْنَ، العَالِمِيْنَ.
قَالَ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ: هُوَ سَالِمُ بنُ مَعْقِلٍ، أَصْلُهُ [١] مِنْ إِصْطَخْرَ، وَالَى أَبَا حُذَيْفَةَ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَعْتَقَهُ هِيَ ثُبَيْتَةُ بِنْتُ يعَار الأَنْصَارِيَّةُ، زَوْجَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ، وَتَبَنَّاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ، كَذَا قَالَ.
ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ:
أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ أَتَتْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَتْ:
يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ سَالِماً مَعِي، وَقَدْ أَدْرَكَ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ.
فَقَالَ: (أَرْضِعِيْهِ، فَإِذَا أَرْضَعْتِهِ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكِ مَا يَحْرُمُ مِنْ ذِي المَحْرَمِ) .
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَبَى أَزْوَاجُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ عَلَيْهِنَّ بِهَذَا الرَّضَاعِ، وَقُلْنَ:
إِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ خَاصَّةً [٢] .
(*) طبقات ابن سعد: ٣ / ١ / ٦٠ - ٦٢، التاريخ الكبير: ٤ / ١٠٧، التاريخ الصغير: ١ / ٣٨، ٤٠، المعارف: ٢٧٣، مشاهير علماء الأمصار: ١٠١، الاستبصار: ٢٩٤ - ٢٩٦، حلية الأولياء: ١ / ١٧٦ - ١٧٨، الاستيعاب: ٤ / ١٠١ - ١٠٤، أسد الغابة: ٢ / ٣٠٧ - ٣٠٩، تهذيب الأسماء واللغات: ١ / ٢٠٦ - ٢٠٧.
[١] تصحفت في المطبوع إلى " في ".
[٢] أخرجه ابن سعد ٣ / ١ / ٦٠ - ٦١ ورجاله ثقات، لكنه مرسل.
ووصله: أحمد ٦ / ٢٠١، ومسلم (١٤٥٣) (٢٨) في الرضاع: باب رضاعة الكبير، والنسائي ٦ / ١٠٥ في النكاح: باب رضاع الكبير، من طريق ابن جريج، أخبرنا ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وأخرجه مسلم (١٤٥٣) ، والنسائي ٦ / ١٠٤، وابن ماجه (١٩٤٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة وأخرجه أحمد ٦ / ٢٢٨، وأبو داود (٢٠٦١) في النكاح: باب من حرم به، وعبد الرزاق في " المصنف " (١٣٨٨٦) و (١٣٨٨٧) من طريق ابن شهاب =