سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٤
عُبَادَةَ، فَقَالَ: لَوْ أَمَرْتَنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ أَنْ نُخِيْضَهَا البَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الغِمَادِ لَفَعَلْنَا [١] .
أَبُو حُذَيْفَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ بَدْرٍ: (مَنْ جَاءَ بِأَسِيْرٍ فَلَهُ سَلَبُهُ) .
فَجَاءَ أَبُو اليَسَرِ بِأَسِيْرِيْنَ.
فَقَالَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! حَرَسْنَاكَ مَخَافَةً عَلَيْكَ.
فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُوْنَكَ عَنِ الأَنْفَالِ [٢] } .
وَرَوَاهُ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ.
عَلِيُّ بنُ بَحْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المُهَيْمِنِ بنُ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَخْطُبُ المَرْأَةَ وَيُصْدِقُهَا، وَيَشْرُطُ لَهَا صُحْفَةَ سَعْد تَدُوْرُ مَعِي إِذَا دُرْتُ إِلَيْكِ.
فَكَانَ يُرْسِلُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِصُحْفَةٍ كُلَّ لَيْلَةٍ [٣] .
مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ يَسَارٍ: عَنْ أَبِيْهِ مُرْسَلاً نَحْوُهُ.
[١] أخرجه أحمد ٣ / ٢٢٠ ومسلم (١٧٧٩) في الجهاد: باب غزوة بدر، وصححه الحاكم ٣ / ٢٥٣ وسكت عنه الذهبي.
وقوله " أن نضرب أكبادها ": كناية عن ركضها، فإن الفارس إذا أراد ركض مركوبه يحرك رجليه ضاربا بهما على موضع كبد المركوب.
وبرك: بفتح الباء وإسكان
الراء.
والغماد: بالغين المعجمة مكسورة ومضمومة: هو موضع من وراء مكة بخمس ليال، بناحية الساحل.
وقيل: بلدتان.
وقال القاضي وغيره: هو موضع بأقاصي هجر.
[٢] إسناده ضعيف: الكلبي: هو محمد بن السائب أبو النضر الكوفي، المفسر الاخباري.
تركه يحيى، وابن مهدي، وقال علي: حدثنا يحيى، عن سفيان قال لي الكلبي: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب.
وقال ابن معين: ليس بثقة.
وقال الدارقطني وجماعة: متروك.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٤٨٣) من طريق الثوري، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: من قتل قتيلا فله كذا وكذا.
فقتلوا سبعين وأسروا سبعين ".
وزاد السيوطي نسبه في " الدر المنثور " ٣ / ١٦٠ إلى: عبد بن حميد، وابن مردويه، وانظر ابن كثير في أسباب نزول هذه الآية.
[٣] إسناده ضعيف لضعف عبد المهيمن بن عباس.
وهو في كتب التراجم بغير سند، وسند ابن إسحاق مرسل، كما قال المصنف.