سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٥١
ضَعْهَا، فَإِنَّمَا دَعَوْنَاكَ لِتَأْكُلَ، فَمَا رَغْبَتُكَ أَنْ يَكُوْنَ الأَجْرُ لِغَيْرِكَ، وَالوِزْرُ عَلَيْكَ [١] .
سُلَيْمَانُ بنُ قَرْمٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:
ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى سَلْمَانَ، فَقَالَ:
لَوْلاَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ، لَتَكَلَّفْتُ لَكُم.
فَجَاءنَا بِخُبْزٍ وَمِلْحٍ.
فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا صَعْتَرٌ.
فَبَعَثَ سَلْمَانُ بِمِطْهَرَتِهِ، فَرَهَنَهَا، فَجَاءَ بِصَعْتَرٍ.
فَلَمَّا أَكَلْنَا، قَالَ صَاحِبِي:
الحَمْدُ للهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا.
فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قَنِعْتَ لَمْ تَكُنْ مِطْهَرَتِي مَرْهُوْنَةً [٢] .
الأَعْمَشُ: عَنْ عُبَيْدِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ أَشْجَعِيٍّ، قَالَ:
سَمِعُوا بِالمَدَائِنِ أَنَّ سَلْمَانَ بِالمَسْجِدِ، فَأَتَوْهُ يَثُوْبُوْنَ إِلَيْهِ، حَتَّى اجْتَمَعَ نَحْوٌ مِنْ أَلْفٍ، فَقَامَ، فَافْتَتَحَ سُوْرَةَ يُوْسُفَ، فَجَعَلُوا يَتَصَدَّعُوْنَ، وَيَذْهَبُوْنَ، حَتَّى بَقِيَ نَحْوُ مَائَةٍ، فَغَضِبَ، وَقَالَ:
الزُّخْرُفَ يُرِيْدُوْنَ؟ آيَةٌ مِنْ سُوْرَةِ كَذَا، وَآيَةٌ مِنْ سُوْرَةِ كَذَا [٣] .
وَرَوَى: حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ:
أَنَّ سَلْمَانَ الْتَمَسَ مَكَاناً يُصَلِّي فِيْهِ.
فَقَالَتْ لَهُ عِلْجَةٌ: الْتَمِسْ قَلْباً طَاهِراً، وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ.
فَقَالَ: فَقُهْتِ [٤] .
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:
كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعُوْنَ تُعَذَّبُ، فَإِذَا انْصَرَفُوا أَظَلَّتْهَا المَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَتَرَى بَيْتَهَا فِي الجَنَّةِ وَهِيَ
[١] أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٠٠.
[٢] أخرجه الطبراني (٦٠٨٥) ، وذكره الهيثمي في " المجمع " ٨ / ١٧٩، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن منصور الطوسي، وهو ثقة.
[٣] أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٠٣.
[٤] أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٠٦.