سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٣
وَإِنَّمَا خَبَأْتُهَا لِهَذَا اليَوْمِ [١] .
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بنُ زُبَيْدٍ [٢] ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ:
أَرْسَلَ أَبِي إِلَى مَرْوَانَ بِزَكَاتِهِ خَمْسَةَ آلاَفٍ، وَتَرَكَ يَوْمَ مَاتَ مَائتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِيْنَ أَلْفاً [٣] .
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ سَعْدٌ قَدِ اعْتَزَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فِي قَصْرٍ بَنَاهُ بِطَرَفِ حَمْرَاء الأَسَدِ [٤] .
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
لَمَّا مَاتَ سَعْدٌ، وَجِيْءَ بِسَرِيْرِهِ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهَا، جَعَلت تَبْكِي وَتَقُوْلُ:
بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
النُّعْمَانُ بنُ رَاشِدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
كَانَ سَعْدٌ آخِرَ المُهَاجِرِيْنَ وَفَاةً [٥] .
قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ.
[١] أخرجه الحاكم ٣ / ٤٩٦، والطبراني في " الكبير " (٣١٦) .
وذكره الهيثمي في " المجمع " ٣ / ٢٥ وقال: ورجاله ثقات إلا أن الزهري لم يدرك سعدا.
[٢] هو فروة بن زييد، روى عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر، وروى عن عائشة بنت سعد.
روى عنه أبو بكر الحنفي، ومحمد بن عمر انظر " الجرح والتعديل " ٧ / ٨٣، و" الإكمال " لابن ماكولا ٤ / ١٧١.
وقد تصحف في المطبوع إلى " رسد "، وفي الطبقات لابن سعد ٣ / ١ / ١٠٥ إلى " زبير ".
والخبر في الطبقات كما أشرنا.
[٣] زاد في المطبوع لفظ " درهم ".
ولا ندري ما الذي سوغ له ذلك.
[٤] موضع على ثمانية أميال من المدينة، عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة.
وإليها انتهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في مطاردة المشركين يوم أحد.
انظر " زاد المعاد " لابن القيم ٣ / ٢٤٢ نشر مؤسسة الرسالة.
[٥] أخرجه الحاكم ٣ / ٤٩٦.