سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٦
"أليس هو من أهل بدر؟ وما يدريك لعل الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شئتم، فقد وجبت لكم الجنة أو قد غفرت لكم". فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم. متفق عليه[١].
وقال اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكوه فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال: "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية". أخرجه مسلم[٢].
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي -وكان أبوه بدريا- أنه كان يقول لابنه: ما أحب أني شهدت بدرا ولم أشهد العقبة قال: سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف أهل بدر فيكم؟ قال: "خيارنا". قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة هم خيار الملائكة. أخرجه البخاري[٣].
ذكر طائفة من أعيان البدريين:
أبو بكر, وعمر, وعلي, واحتبس عنها عثمان يمرض زوجته رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم فتوفيت في العشر الأخير من رمضان يوم قدوم المسلمين المدينة من بدر، وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره.
ومن البدريين: سعد بن أبي وقاص وأما سعيد بن زيد، وطلحة بن عبيد الله فكانا بالشام فقدما بعد بدر وأسهم لهما النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الزُّبَيْر بن العَوَّامِ، أبو عبيدة بن الجراح، عبد الرحمن بن عوف، حمزة بن عبد المطلب،
[١] صحيح: أخرجه الحميدي "٤٩". وأحمد "١/ ٧٩"، والبخاري "٣٠٠٧" و"٤٢٧٤" و"٤٨٩٠"، ومسلم "٢٤٩٤"، وأبو داود "٢٦٥٠"، والترمذي "٣٣٠٥"، وأبو يعلى "٣٩٤" و"٣٩٨"، والبيهقي في "السنن" "٩/ ١٤٦"، وفي "دلائل النبوة" "٥/ ١٧"، والبغوي في "معالم التنزيل" "٤/ ٣٢٨" من طرق عن سفيان، عن عمرو، عن الحسن بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رافع، عن علي، به.
قلت: إسناده صحيح، عمرو، هو ابن دينار. والحسن بن محمد، هو ابن علي بن أبي طالب.
وروضة خاخ: موضع قرب حمراء الأسد من المدينة.
[٢] صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "١٢/ ١٥٥"، وأحمد "٣/ ٣٤٩"، ومسلم "٢١٩٥"، والترمذي "٣٨٦٤"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "١٩١"، والحاكم "٣/ ٣٠١"، والطبراني في "الكبير" "٣٠٦٤" من طرق عن الليث، به.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "٣٩٩٢" و"٣٩٩٣" من طريق يحيى بن سعيد، به.