سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٤
قال أبو عاصم النبيل: أخبرني جعفر بن يحيى، قال: أخبرنا عمارة بن ثوبان أن أبا الطفيل أخبره، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأقبلت إليه امرأة حتى دنت منه، فبسط لها رداءه فقلت: من هذه؟ فقالوا: أمه التي أرضعته. أخرجه أبو داود[١].
قال مسلم: حدثنا شيبان، قال: حدثنا، حماد، قال: حدثنا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق قلبه، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه، يعني مرضعته، فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه منتقع اللون.
قال أنس: قد كنت أرى أثر المخيط في صدره[٢].
وقال بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيْرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَمْرو السلمي، عن عتبة بن عبد، فذكر نحوا من حديث أنس. وهو صحيح أيضا، وزاد فيه: "فرحلت -يعني ظئره[٣]- بعيرا، فحملتني على الرحل، وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي فقالت: أديت أمانتي وذمتي، وحدثتها بالذي لقيت، فلم يعرها ذلك، وقالت: إني رأيت خرج مني نور أضاء منه قصور الشام.
وقال سليمان بن المغيرة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أتيت وأنا في أهلي، فانطلق بي إلى زمزم فشرح صدري، ثم أتيت بطست من ذهب ممتلئة حكمة وإيمانا فحشى بها صدري -قال أنس: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرينا أثره- فعرج بي الملك إلى السماء الدنيا" وذكر حديث المعراج.
= قال: قال ابن إسحاق: وحدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب الجمحي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ، أو عمن حدثه عنه قال: كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية أَمْ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أرضعته ... " فذكره في حديث طويل.
قلت: إسناده ضعيف، آفته جهم بن أبي جهم. قال المصنف: لا يعرف.
[١] ضعيف: أخرجه أبو داود "٥١٤٤"، وفيه عمارة بن ثوبان، حجازي, مستور، وفيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، مجهول أيضا لذا قال الحافظ في "التقريب" "مقبول" أي عند المتابعة.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ١٢١، ١٤٩، ٢٨٨", ومسلم "١٦٢" "٢٦١"، وأبو يعلى "٣٣٧٤" و"٣٥٠٧" وأبو نعيم في "الدلائل" "١٦٨"، والبيهقي في "الدلائل" "١/ ١٤٦"، والبغوي "٣٧٠٨" من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقوله: "لأمَهُ": معناه جمعه وضم بعضه إلى بعض.
[٣] ظئره: المرضعة غير ولدها، ويقع على الذكر والأنثى.