سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٤
وقال يزيد بن كيسان: حدثني أبو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لعمه: "قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة". فقال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: إنما حمله عليه الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} الآية. أخرجه مسلم[١].
وقال أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ، عَنْ العباس أنه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: "نعم. هو في ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" [٢]. أخرجاه وكذلك رواه السفيانان، عن عبد الملك.
وقال الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم يقول -وذكر عنده عمه أبو طالب فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه" [٣]. أخرجاه.
وقال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أهون أهل النار عذابا أبو طالب منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه". مسلم[٤].
وقال الثوري وغيره، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا مات أبو طالب أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشيخ الضال قد مات. قال: "اذهب فوار أباك ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني". فأتيته فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء[٥]. ورواه الطيالسي في "مسنده" عن شعبة.
[١] صحيح: أخرجه مسلم "٢٥".
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٨٨٣"، ومسلم "٢٠٩" "٣٥٧" من طريق عبد الملك بن عمير، به.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "٣٨٨٥"، ومسلم "٢١٠" "٣٦٠" من طريق ليث، به.
[٤] صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "١٣/ ١٥٧-١٥٨"، وأحمد "١/ ٢٩٠"، ومسلم "٢١٢"، وأبو عوانة "١/ ٩٨"، والحاكم "٤/ ٥٨١"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "٢/ ٣٤٨" من طرق عن حماد بن سلمة، به.
[٥] ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة "٣/ ٢٦٩"، "١٢/ ٦٧"، وأحمد "١/ ١٣١"، وابن سعد "١/ ١٢٤"، وأبو داود "٣٢١٤"، والنسائي في "المجتبى" "٤/ ٧٩"، وفي "الكبرى" "١٩٥"، وفي "الخصائص" "١٤٩"، والدارقطني في "العلل" "٤/ ١٤٦"، والبيهقي في "السنن" "٣/ ٣٩٨"، وفي "الدلائل" "٢/ ٣٤٨-٣٤٩" من طرق عن سفيان الثوري، به.