سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٠
وقال في "السير" "٧/ ٥٨٣":
كان يحيى بن سعيد القطان مُتَعَنِّتاً فِي نَقدِ الرِّجَالِ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ وَثَّقَ شَيْخاً، فَاعْتمِدْ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا لَيَّنَ أَحَداً، فَتَأَنَّ فِي أَمرِهِ حَتَّى تَرَى قَوْلَ غَيْرِهِ فِيْهِ، فَقَدْ لَيَّنَ مِثْلَ إِسْرَائِيْلَ، وَهَمَّامٍ، وَجَمَاعَةٍ احْتَجَّ بِهِمُ الشَّيْخَانِ، وَلَهُ كِتَابٌ فِي "الضُّعفَاءِ" لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ، وَيَقعُ كَلاَمُهُ فِي سُؤَالاَتِ عَلِيٍّ، وأبي حفص الصيرفي، وابن معين له.
وقال في "الميزان" "١/ ٦١":
لا يلتفت إلى قول الأزدي، فإن في لسانه في الجرح رهقا.
وقال الذهبي في "الميزان": لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة.
وقال في "السير" "٨/ ٣٦٥":
كُلُّ تَغَيُّرٍ يُوْجَدُ فِي مَرَضِ المَوْتِ، فَلَيْسَ بِقَادِحٍ فِي الثِّقَةِ، فَإِنَّ غَالِبَ النَّاسِ يَعْتَرِيْهِم فِي المَرَضِ الحَادِّ نَحْوُ ذَلِكَ، وَيَتِمُّ لَهُمْ وَقْتَ السِّيَاقِ وَقَبْلَهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا المَحْذُوْرُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِلاَطُ بِالثِّقَةِ، فَيُحَدِّثُ فِي حَالِ اخْتِلاَطِهِ بِمَا يَضْطَرِبُ فِي إِسْنَادِهِ، أَوْ متنه، فيخالف فيه.
وقال في "السير" "٩/ ٣١٤":
كل أحد يتعلل قبل موته غَالِباً وَيَمْرَضُ، فَيَبْقَى أَيَّامَ مَرَضِهِ مُتَغَيَّرَ القُوَّةِ الحَافِظَةِ، وَيَمُوْتُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ عَلَى تَغَيُّرِهِ، ثُمَّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَسِيْرٍ يَخْتَلِطُ ذِهنُهُ، وَيَتَلاَشَى عِلْمُهُ، فَإِذَا قَضَى زَالَ بِالمَوْتِ حِفْظُهُ، فَكَانَ مَاذَا؟ أَفَبِمِثْلِ هَذَا يُلَيَّنُ عَالِمٌ قَطُّ؟ كَلاَّ والله.
وقال الحافظ في "السير" "٧/ ١١٥":
المدلس دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آلُ عِمْرَانَ: ١٨٨] ، قُلْتُ: وَالمُدَلِّسُ فِيْهِ شَيْءٌ مِنَ الغِشِّ, وَفِيْهِ عَدَمُ نُصحٍ لِلأُمَّةِ، لاَ سِيَّمَا إِذَا دَلَّسَ الخَبَرَ الوَاهِي يُوْهِمُ أَنَّهُ صَحِيْحٌ، فَهَذَا لاَ يَحِلُّ بِوَجْهٍ، بِخِلاَفِ بَاقِي أَقسَامِ التَّدْلِيسِ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ عبد الوارث بن سعيد: التدليس ذل.
وقال في "السير" "٩/ ٣١٣":
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: إِسْحَاقُ، وَابْنُ المبارك، ومحمد ابن يحيى هؤلاء دفنوا كتبهم.