سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٠
عثمان، فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج. أخرجه البخاري[١].
وقال حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة، أن الأنصار جمعوا مالا، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابن بهذا المسجد وزينه، إلى متى نصلي تحت هذا الجريد؟ فقال: "ما بي رغبة عن أخي موسى، عريش كعريش موسى".
وروي عن الحسن البصري في قوله: "كعريش موسى"؛ قال: إذا رفع يده بلغ العريش، يعني السقف.
وقال عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه قال: بنيت مع النبي صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة، فكان يقول: قربوا اليمامي من الطين، فإنه من أحسنكم له بناء.
وقال أبو سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: المسجد الذي أسس على التقوى مسجدي هذا أخرجه مسلم بأطول منه[٢].
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة". صحيح[٣].
وقال أبو سعيد: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار يحمل لبنتين لبنتين؛ يعني في بناء المسجد،
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٤٤٦" حدثنا علي بن عبد الله، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، به.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٨ و٨٩"، ومسلم "١٣٩٨"، والترمذي "٣٠٩٩"، والنسائي "٢/ ٣٦"، والحاكم "١/ ٤٨٧" و"٢/ ٣٣٤" من حديث أبي سعيد الخدري، به.
[٣] صحيح: ورد من حديث أبي هريرة, وابن عمر، وسعد بن أبي وقاص, وجبير بن مطعم، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الزبير، رضي الله عنهم جميعا.
فمن حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم "١٣٩٤"، والدارمي "١/ ٣٣٠"، وأحمد "٢/ ٥٢٨" من طرق عنه، به مرفوعا وإسناده صحيح.
وأما حديث ابن عمر: فقد أخرجه مسلم "١٣٩٥" والدارمي "١/ ٣٣٠" من طريق عبيد الله، عن نافع، عنه، به. وإسناده صحيح.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص: فهو عند أحمد "١/ ١٨٤". وأجتزئ بما ذكرت لعدم الإطالة، وقد خرجت الحديث بإسهاب في كتاب "الجواب الباهر في زوار المقابر" ط. دار الجيل بيروت لبنان "ص٢٣".