سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٢
وقال عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى الأشعري، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال: "أنا محمد، وأحمد، والحاشر، والمقفى، ونبي التوبة، والملحمة" رواه مسلم[١].
وقال وَكِيْعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، قال: "أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة" [٢].
ورواه زياد بن يحيى الحساني، عن سعير بن الخمس، عن الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ موصولا.
وقد قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧] .
وقال وكيع، عن إسماعيل الأزرق، عن ابن عمر، عن ابن الحنفية، قال: يس محمد صلى الله عليه وسلم.
وعن بعضهم، قَالَ: لِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي القرآن خمسة أسماء: محمد، وأحمد، وعبد الله، ويس، وطه.
وقيل: طه، لغة لعك، أي: يا رجل، فإذا قلت لعكي: يا رجل لم يلتفت، وإذا قلت له: طه التفت إليك نقل هذا الكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ والكلبي متروك.
فعلى هذا القول لا يكون طه من أسمائه.
وقد وصفه الله تعالى في كتابه فقال: رسولا، ونبيا أميا وشاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه، وسراجا منيرا، ورءوفا رحيما، ومذكرا، ومدثرا ومزملا وهاديا، إلى غير ذلك.
[١] صحيح: أخرجه مسلم "٢٣٥٥". وراجع تخريجنا السابق.
[٢] حسن لغيره: أخرجه ابن سعد "١/ ١٩٢" أخبرنا وسميع بن الجراح، به.
وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "إنما أنا رحمة مهداة".
أخرجه البزار "٢٣٦٩" كشف الأستار، والطبراني في "الصغير" "١/ ٩٥"، و"الأوسط" "٢٩٨١"، وابن الأعرابي في "معجمه"، والحاكم "١/ ٣٥"، والقضاعي في "الشهاب" "١١٦٠" من طريق أبي الخطاب زياد بن يحيى، عن مالك بن سعير، عن الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. ومالك بن سعير، صدوق فالإسناد حسن.