سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥١
أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته:
الزهري, عن محمد بن جبير بن مطعم, عن أبيه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ: "إن لي اسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب" [١]. قال الزهري: والعاقب: الذي ليس بعده نبي.
متفق عليه وقال الزهري: وقد سماه الله رءوفا رحيما.
وقال حماد بن سلمة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الحاشر، وأنا الماحي، والخاتم، والعاقب" [٢]. وهذا إسناد قوي حسن.
وجاء بلفظ آخر، قال: "أنا أحمد، ومحمد، والمقفى، والحاشر، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة" [٣].
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قال: حدثني خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هلال عن عقبة بن مسلم عن نافع بن جبير بن مطعم: أنه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له: أتحصي أسماء رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كان جبير يعدها؟ قال: نعم هي ستة: محمد، وأحمد، وخاتم وحاشر وعاقب وماحي.
فأما حاشر فبعث مع الساعة نذيرا لكم، وأما عاقب فإنه عقب الأنبياء وأما ماحي فإن الله محا به سيئات من اتبعه.
[١] صحيح: أخرجه عبد الرزاق "١٩٦٥٧"، والحميدي "٥٥٥"، وابن أبي شيبة "١١/ ٤٥٧"، وأحمد "٤/ ٨٠ و٨٤"، وابن سعد في "الطبقات" "١/ ١٠٥"، والبخاري "٣٥٣٢"، "٤٨٩٦"، ومسلم "٢٣٥٤"، والترمذي "٢٨٤٠"، وفي "الشمائل" "٣٥٩" والدارمي "٢/ ٣١٧-٣١٨" والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" "٢/ ٥٠"، والآجري في "الشريعة" "ص٤٦٢"، والطبراني في "الكبير" "١٥٢٠-١٥٣٠"، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" "١٩"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "١/ ١٥٢-١٥٣ و١٥٣ و١٥٤"، والبغوي "٣٦٢٩" و"٣٦٣٠" من طرق عن الزهري، به.
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٤/ ٨١ و٨٤" من طريق حماد بن سلمة به.
[٣] صحيح: أخرجه أحمد "٤/ ٤٠٤" من طريق المسعودي، ومسلم "٢٣٥٥" من طريق الأعمش كلاهما عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عن أبي موسى الأشعري قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال: "أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة".
وقوله: "المقفى" قال شمر: هو بمعنى العاقب. وقال ابن الأعرابي: هو المتبع للأنبياء. يقال: قفوته أقفوه وقفيته أقفيه، إذا اتبعته وقافية كل شيء آخره.