وبين الله تعالى، حاشاه من ذلك (١).
ونعم ما قال الشيخ الرئيس في الشفا، بعد ما بين احتياج الناس إلى السان:
فالحاجة إلى هذا الإنسان في أن يبقى نوع الناس ويتحصل وجوده، أشد من الحاجة
سفينة النجاة
(١)
مقدمة المحقق
٣ ص
(٢)
موضوع الكتاب
٤ ص
(٣)
الإمامة في نظر الشيعة، الإمامة في نظر السنة
٥ ص
(٤)
هذه حجتنا
٦ ص
(٥)
وتلك حجتهم، دعوة مخلصة
١٣ ص
(٦)
حول الكتاب
١٤ ص
(٧)
ترجمة المؤلف، اسمه ونسبه، الاطراء عليه
١٧ ص
(٨)
كراماته
١٨ ص
(٩)
تآليفه القيمة
٢٠ ص
(١٠)
مشايخه ومن روى عنهم، تلامذته ومن يروي عنه
٢٢ ص
(١١)
ولادته ووفاته
٢٣ ص
(١٢)
في طريق التحقيق
٢٤ ص
(١٣)
مقدمة المؤلف
٢٧ ص
(١٤)
اثبات الصانع
٢٨ ص
(١٥)
علمه وقدرته وعدله وتوحيده تعالى
٣٣ ص
(١٦)
علمه تعالى عين ذاته
٣٥ ص
(١٧)
وجوده تعالى عين قدرته
٣٦ ص
(١٨)
الموجود مشترك معنوي بين الواجب والممكن
٣٨ ص
(١٩)
مختصر في نبوة نبينا (صلى الله عليه وآله)
٤٣ ص
(٢٠)
مباحث الإمامة
٤٥ ص
(٢١)
الإمامة من أصول العقائد
٥٣ ص
(٢٢)
فيما استدل به على حجية الاجماع
٥٨ ص
(٢٣)
في قول المبتدع بما لا يتضمن كفرا
٦٠ ص
(٢٤)
فيما إذا قال واحد أو جماعة بقول وسكت الباقون
٦١ ص
(٢٥)
تحقيق الاتفاق في الأمر الذي يتعلق به غرض القادر على البطش
٦٣ ص
(٢٦)
بعض ما جرى في سقيفة بني ساعدة
٦٣ ص
(٢٧)
ما يتعلق بامامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب (عليه السلام)
٧٠ ص
(٢٨)
آية المودة
٧٠ ص
(٢٩)
حديث الغدير
٧٦ ص
(٣٠)
آية الإكمال
٨٣ ص
(٣١)
حديث المنزلة
٩٠ ص
(٣٢)
حديث وهو ولي كل مؤمن بعدي
٩٧ ص
(٣٣)
حديث الثقلين
٩٩ ص
(٣٤)
حديث السفينة
١٠٧ ص
(٣٥)
فيما يتعلق بامامة أبي بكر
١٠٩ ص
(٣٦)
الدليل الثاني من دليلي الطائفة الأولى على امامة أبي بكر
١٣٣ ص
(٣٧)
فيما يتعلق بامامة عمر
١٥٣ ص
(٣٨)
فيما يتعلق بامامة عثمان بن عفان
١٥٦ ص
(٣٩)
في مطاعن الثلاثة
١٦١ ص
(٤٠)
خطبة الزهراء (عليها السلام)
١٧١ ص
(٤١)
بيعة أبي بكر كانت فلتة
١٨٥ ص
(٤٢)
كشف بيت فاطمة (عليها السلام)
١٩١ ص
(٤٣)
التخلف عن جيش أسامة
١٩٦ ص
(٤٤)
حديث الإقالة
٢٠٢ ص
(٤٥)
عدم العدالة في تقسيم الخمس
٢٠٣ ص
(٤٦)
عدم العلم بمعنى الكلالة
٢٠٤ ص
(٤٧)
نسبة الهجر إلى النبي (صلى الله عليه وآله)
٢٠٥ ص
(٤٨)
منع المتعتين
٢٠٩ ص
(٤٩)
انكار موت الرسول (صلى الله عليه وآله)
٢١٥ ص
(٥٠)
الأمر برجم الحاملة
٢١٩ ص
(٥١)
الأمر برجم المجنونة
٢٢١ ص
(٥٢)
المنع من المغالاة في المهر
٢٢٣ ص
(٥٣)
شناعة وقباحة
٢٢٦ ص
(٥٤)
ضربه رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله)
٢٢٨ ص
(٥٥)
عدم العلم بخلافته
٢٣٣ ص
(٥٦)
الاعتراض على رسول الله (صلى الله عليه وآله)
٢٣٥ ص
(٥٧)
رأيه في الطلاق
٢٣٧ ص
(٥٨)
شناعة آرائه وعقائده
٢٣٧ ص
(٥٩)
ابداع التراويح
٢٤٠ ص
(٦٠)
ضربه عمار ونفيه أبا ذر
٢٤٤ ص
(٦١)
ضرب ابن مسعود واحراق مصحفه
٢٥٧ ص
(٦٢)
جهله بأحكام الشريعة
٢٦٧ ص
(٦٣)
رده الحكم بن أبي العاص
٢٦٩ ص
(٦٤)
تحقيق حول حديث العشرة المبشرة
٢٧١ ص
(٦٥)
تحقيق الروايات الواردة في مدح الخلفاء
٢٧٦ ص
(٦٦)
شكاية علي (عليه السلام) ممن تقدمه
٣٠٦ ص
(٦٧)
وصية العباس
٣٢٠ ص
(٦٨)
كتاب علي (عليه السلام) إلى معاوية
٣٢٦ ص
(٦٩)
كلامه (عليه السلام) في نهج البلاغة
٣٣٠ ص
(٧٠)
ما ورد في حب علي (عليه السلام) وبغضه
٣٣١ ص
(٧١)
الحق مع علي (عليه السلام)
٣٤١ ص
(٧٢)
فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)
٣٥٣ ص
(٧٣)
حديث المناشدة
٣٦١ ص
(٧٤)
كلام شارح التجريد
٣٦٦ ص
(٧٥)
مبيته (عليه السلام) في فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله)
٣٧٧ ص
(٧٦)
اثبات امامة باقي الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)
٣٨٢ ص
(٧٧)
في مجمل من المعاد الجسماني
٣٩٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
سفينة النجاة - السرابي التنكابني - الصفحة ٤٧ - مباحث الإمامة
(١) بعد ما ذكرت هذا الباب ظهر لي مقتضى ما جرى بين هشام بن الحكم وعمرو بن عبيد، على ما رواه الكليني (رحمه الله) في أوائل كتاب الحجة، وكونه برهانا. ويؤيد كونه برهانا لا خطابة بعد ظهوره بما ذكرته، سؤال أبي عبد الله (عليه السلام) عن هشام بن الحكم عما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد، وقول هشام بعد سؤاله (عليه السلام) عنه بعد ما أخبر بما جرى بينهما بقوله: يا هشام من علمك هذا؟ قلت: شئ أخذته منك وألفته، وقوله (عليه السلام): هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى. لأن تعظيم هذا الكلام المستفاد من السؤالين، وحكمه (عليه السلام) بكونه مكتوبا في الصحفين، بل من أحدهما فقط، لا يليق بغير برهان قاطع، كما يعرفه العارف بأسلوب الكلام.
فإن قلت: ما وجه عدم اكتفائه (عليه السلام) بتصديق ما قال هشام مع كفايته للحضار، لعلمهم بمرتبته (عليه السلام) وإن لم يظهر كون الكلام بتعليمه (عليه السلام) وتعلم الله تعالى، كما يظهر من كونه مكتوبا في الصحفين، مع مزيد هو كونه أبلغ في تعظيم هشام الحري به.
قلت: كونه بتعليمه (عليه السلام) وفي الصحفين يدل على زيادة عظم مرتبة الكلام التي تبعث السامعين إلى زيادة الاقبال إليه والتأمل فيه، وهذه الدلالة أهم من الدلالة على تعظيم هشام بما ذكر، ويمكن في خصوص كونه في الصحفين منفعة أخرى، وهي زيادة انتفاع بعض من سمع هذا الكلام ممن لم يقل بإمامته (عليه السلام) لعدم كونه متهما عند كثير من العامة أيضا.
ومع هذا اشتمل ما ظهر منه (عليه السلام) على تعظيمه إياه بوجوه: أحدها ضحكه (عليه السلام) بعد نقل هشام كلامه المنبئ عن السرور الناشي عن حسن التكلم الذي بهت به عمرو، ولم يقدر أن يتكلم في مقابله بشئ. وثانيها قوله (عليه السلام) " من علمك هذا؟ " لدلالته على اختصاص هشام بين كمل الأصحاب الحاضرين في المجلس بتعليم هذا البرهان. وثالثها قوله (عليه السلام) " هذا والله مكتوب " الخ لدلالته على حسن أخذه وجودة استعماله في موضعه.
والتعظيم بهذه الأمور أحسن من الاكتفاء بالتصديق، لأنه وإن كان متعلق التصديق حينئذ حقا، لكن ربما يتوهم منه الحاضرون أمرا غير واقع " منه ".
فإن قلت: ما وجه عدم اكتفائه (عليه السلام) بتصديق ما قال هشام مع كفايته للحضار، لعلمهم بمرتبته (عليه السلام) وإن لم يظهر كون الكلام بتعليمه (عليه السلام) وتعلم الله تعالى، كما يظهر من كونه مكتوبا في الصحفين، مع مزيد هو كونه أبلغ في تعظيم هشام الحري به.
قلت: كونه بتعليمه (عليه السلام) وفي الصحفين يدل على زيادة عظم مرتبة الكلام التي تبعث السامعين إلى زيادة الاقبال إليه والتأمل فيه، وهذه الدلالة أهم من الدلالة على تعظيم هشام بما ذكر، ويمكن في خصوص كونه في الصحفين منفعة أخرى، وهي زيادة انتفاع بعض من سمع هذا الكلام ممن لم يقل بإمامته (عليه السلام) لعدم كونه متهما عند كثير من العامة أيضا.
ومع هذا اشتمل ما ظهر منه (عليه السلام) على تعظيمه إياه بوجوه: أحدها ضحكه (عليه السلام) بعد نقل هشام كلامه المنبئ عن السرور الناشي عن حسن التكلم الذي بهت به عمرو، ولم يقدر أن يتكلم في مقابله بشئ. وثانيها قوله (عليه السلام) " من علمك هذا؟ " لدلالته على اختصاص هشام بين كمل الأصحاب الحاضرين في المجلس بتعليم هذا البرهان. وثالثها قوله (عليه السلام) " هذا والله مكتوب " الخ لدلالته على حسن أخذه وجودة استعماله في موضعه.
والتعظيم بهذه الأمور أحسن من الاكتفاء بالتصديق، لأنه وإن كان متعلق التصديق حينئذ حقا، لكن ربما يتوهم منه الحاضرون أمرا غير واقع " منه ".
(٤٧)