تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٢٧٥
مَدَحَهُ الأَعْمَشُ، فَقِيلَ لَهُ: كُنْتَ تَذِمُّهُ ثُمَّ تَمْدَحُهُ [١] ؟ ! فَقَالَ: إِنَّ خَيْثَمَةَ حَدَّثَنِي عن عَبد اللَّهِ، عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، قال: إِنَّ الْقُلُوبَ جُبِلَتْ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا.
رواه أَبُو أَحْمَد بْن عدي [٢] عن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن خالد الدستوائي، عن مُحَمَّد بْن عُبَيد بْن ثعلبة [٣] الكندي، عن بكار بْن أسود، وَقَال: لم نكتبه مرفوعا إلا من هذا الشيخ، ولا أرى يرفع هذا إلا من هذا الوجه، وهو معروف عن الأعمش موقوفا [٤] . ثُمَّ رَوَاهُ عن ابْنِ سَلَمٍ، عن أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَر بْنِ يُونُسَ، عن عَبْد الرزاق، عن معمر، قال: لَمَّا ولِيَ الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ مَظَالِمَ الْكُوفَةِ بَلَغَ الأَعْمَشُ، فَقَالَ: ظَالِمٌ ولِّيَ مَظَالِمُنَا، فَبَلَغَ الْحَسَنُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَثْوَابٍ ونَفَقَةٍ، فَقَالَ الأَعْمَشُ: مِثْلُ هَذَا يُوَلَّى عَلَيْنَا، يَرْحَمُ صَغِيرَنَا، ويُوَقِّرُ كَبِيرَنَا، ويَعُودُ عَلَى فَقِيرِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا هَذَا قَوْلُكَ فِيهِ أَمْسِ! فَقَالَ: حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ، عن بن مَسْعُودٍ، قال: جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وبُغْضِ من أساء إليها [٥] .
[١] في المطبوع من تاريخ الخطيب: مدحته.
[٢] الكامل: ١ / الورقة ٢٤٣.
[٣] هكذا في النسخ، وضبب عليها النساخ - نقلا عن المؤلف - لان الصحيح: عتبة"كما مر في الرواية. ولكن الغريب أنني وجدتها على وجهها الصحيح في نسختي من"الكامل": عتبة"؟ ! فلعله وجدها هكذا في نسخته من كامل ابن عدي، والله أعلم.
[٤] في كامل ابن عدي: موقوف"ومثله كثير في كتابه.
[٥] ضعفه ابن سعد، ويعقوب بْن سفيان، وَقَال أبو بكر البزار: لا يحتج أهل العلم بحديثه إذا انفرد. وَقَال ابن المثنى: ما سمعت يَحْيَى ولا عبد الرحمن رويا عنه شيئا قط. وضعفه أبو زُرْعَة الرازي، والتِّرْمِذِيّ، والعقيلي، وابن حبان، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم، فلا يحتاج إلى إغراق.