تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٨٦
والله أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ولينفعه اللَّه بها [١] .
وبه، قال [٢] : حَدَّثَنَا أبو أحمد مُحَمَّد بْن أحمد الغطريفي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مكرم الضبي، قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد الحميد، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مسعود، قال: حَدَّثَنَا سفيان الثوري، قال: دخلت على جعفر بْن مُحَمَّد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز أندجاني [٣] ، فجعلت أنظر إليه تعجبا [٤] فَقَالَ لي: يا ثوري، ما لك تنظر إلينا لعلك تجعب مما
ترى، قال: قلت: يا ابن رَسُول اللَّهِ ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك، فَقَالَ لي: يا ثوري، كَانَ ذلك زمانا مقترا مقفرا، وكَانَ يعملون على قدر إقتاره وإقفاره، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه غزاليه [٥] ثم حسر عن ردن جبته، فإذا فيها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن، فَقَالَ لي: يا ثوري لبسنا هذا لله، وهذا لكم، فما كَانَ لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه.
[١] قال الذهبي في سير أعلام النبلاء معلقا على هذه الحكاية: حكاية حسنة إن لم يكن ابن غزوان وضعها فإنه كذاب" (٦ / ٢٦١) .
[٢] الحلية: ٣ / ١٩٣.
[٣] في المطبوع من الحلية: أيرجاني"، وفي سير أعلام النبلاء: ايدجاني"، وذكر ناشر الحلية أنه: ايدحالى"في نسخة، وَقَال: ولم أقف عليهما.
قلت: هي مجودة الضبط بخط ابن المهندس، ولعلها منسوبة إلى: أندجن، القلعة المشهورة من ناحية جبال قزوين؟ ذكرها ياقوت في معجمه: ١ / ٣٧٢.
[٤] في الحلية: معجبا.
[٥] العزالي: جمع العزلاء، وهم فحم المزادة الاسفل، وفي الحديث: وأرسلت السماء عزاليها"أي: كثر مطرها، على المثل. والمراد هنا: أن الخير قد كثر وعم. (وانظر التعليق على السير ٦ / ٢٦٢) .