تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٢٨٦
وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) [١] فلما سمعها قال: بلى يا رب، قد آن، فرجع فآواه الليل إلى خربه فإذا فيها سابلة فَقَالَ بعضهم: نرتحل وَقَال بعضهم: حتى نصبح، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين هاهنا يخافونني، وما أرى الله ساقني إليهم [٢] إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام.
وَقَال إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الشافعي [٣] : سمعت سفيان بْن عُيَيْنَة يقول: فضيل ثقة.
وَقَال أبو عُبَيد [٤] القاسم بْن سلام: قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي: فضيل بْن عياض رجل صالح ولم يكن بحافظ. وَقَال العجلي [٥] : كوفي، ثقة، متعبد، رجل صالح، سكن مكة.
وَقَال الحسين بْن إدريس الأَنْصارِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبد الله بْن عمار: ليت فضيلا كان يحدثك بما يعرف. قلت: ترى حديثه
[١] الحديد (١٦) .
[٢] قوله: (إليهم) سقط من نسخة ابن المهندس.
[٣] الجرح والتعديل: ٧ / الترجمة ٤١٦.
[٤] نفسه.
[٥] ثقاته، الورقة ٤٤.