تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٢٦٤
وَقَال إِسْرَائِيلُ [١] ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ: حج مئة حجة وعُمَرة.
وَقَال الأَوزاعِيّ [٢] عَنْ حسان بْن عطية، عَنْ عَبْد الرحمن بْن سابط، عَنْ عَمْرو بْن ميمون الأَودِيّ: قدم علينا معاذ اليمن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ من الشحر [٣] رافعا صوته بالتكبير أجش الصوت، فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى حثوت عليه من التراب بالشام ميتا، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده، فأتيت عَبد اللَّه بْن مسعود. وفي رواية: قال: صحبت معاذا باليمن فما فارقته حتى واريته في التراب بالشام ثم صحبت بعده أفقه الناس عَبد اللَّه بْن مسعود، فسمعته يقول: عليكم بالجماعة فإن يد اللَّه على الجماعة.
ويرغب في الجماعة. ثم سمعته يوما من الأيام وهو يقول: سيلي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عَنْ مواقيتها، فصلوا الصلاة لميقاتها فهي الفريضة، وصلوا معهم فإنها لكم نافلة.
قال: قلت: يا أصحاب مُحَمَّد ما أدري ما تحدثونا؟ قال: وما ذاك؟ قلت: تأمرني بالجماعة وتحضني عليها ثم تقول لي: صل الصلاة وحدك وهي الفريضة، وصل مع الجماعة وهي نافلة. قال: يا عَمْرو بْن ميمون قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية، تدري ما الجماعة؟ قال: قلت: لا: قال: إن جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة. الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك. وفي رواية: قال: ويحك إن جمهور
[١] تاريخ الدوري: ٢ / ٤٥٤، وحلية الاولياء: ٤ / ١٤٨.
[٢] انظر المعرفة والتاريخ: ١ / ٢٣٤، ٢ / ٤٦٥.
[٣] أسم موضع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن (المراصد: ٢ / ٧٨٥) .