تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ١٤٢
وأميرها عتبة بْن فرقد، فقال لنا ابنه عَمْرو بْن عتبة: إنكم إن نزلتم عليه صنع لكم نزلا ولعله [١] أن تظلموا فيه أحدا، ولكن إن شئتم قلنا في ظل هذه الشجرة وأكلنا من كسرنا.
ثم رحنا ففعلنا، فلما قدمنا الأرض قطع عَمْرو بْن عتبة جبة بيضاء فلبسها، فقال: واللَّه إن تحدر الدم على هذه لحسن فرمي، فرأيت الدم يتحدر على المكان الذي وضع يده عليه، فمات.
وبه، قال [٢] : حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ عُمَارَة بْن عُمَير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن يزيد، قال: خرجنا في جيش فيهم علقمة، ويزيد بْن معاوية النخعي، وعَمْرو بْن عتبة بْن فرقد، ومعضد العجلي. قال: فخرج عَمْرو بْن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء، فقال: ما أحسن الدم يتحدر على هذه. قال: فأصابه حجر فشجه. قال: فتحدر الدم عليها فمات منها، فدفناه.
وبه، قال [٣] : حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم، قال: حَدَّثَنَا علي ابن إسحاق، قال: أَخْبَرَنَا عَبد اللَّه يعني ابْن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا عيسى بْن عُمَر، عَنِ السدي، قال: حَدَّثَنِي ابْن عم لعَمْرو بْن عتبة، قال: نزلنا في مرج حسن، فقال عَمْرو بْن عتبة: ما أحسن هذا المرج، ما أحسن الآن لو أن مناديا نادى: يا خيل اللَّه اركبي!
[١] ضبب المؤلف بعد هذا لنقص في الكلام.
[٢] نفسه.
[٣] الحلية: ٤ / ١٥٦.