تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٥
فلا اليأس [١] يسليني ولا القرب نافع [٢] * ولبنى منوع ما تكاد تجود * فقال أنا أشعر منه أن الذي أقول * إذا ذكرت ليلى هششت لذكرها * كما هش للثدي الدرور وليد ويرجع لي روح الحياة وإنني * بنفسي لو عانيتها لأجود * قال قلت قاتل الله قيسا حيث يقول * أريد سلوا عن لبينى وذكرها * فيأبى فؤادي المستهام المتيم صحا كل ذي ود علمت مكانه * سواي فإني ذاهب العقل مغرم إذا قلت أسلوها تعرض ذكرها * وعاودني من ذاك ما الله أعلم * قال أنا أشعر منه أنا الذي أقول فإن تك ليلى العامرية أصبحت * على النأي مني [٣] ذنب غير تنقم فما ذاك من ذنب أكون اجترمته * إليها فتجزيني [٤] به حيث أعلم ولكن إنسانا إذا مل صاحبا * وحاول صرما [٥] لم يزل يتجرم * قال قلت قاتل الله قيسا حيث يقول * وإني لأهوى النوم في غير حينه * لعل لقاء في المنام يكون تحدثني الأحلام أني أراكم * فيا ليت أحلام المنام يقين [٦] شهدت بأني لم أخنك مودتي * وإني بكم لو تعلمين ضنين وأن فؤادي لا يميل [٧] إلى هوى * سواك وإن قالوا له سيلين * قال أنا اشعر منه أنا الذي أقول * مضى زمن والناس لا يأمنوني * وإني على ليلى الغداة أمين * يسمونني المجنون حيث يرونني * نعم بي من ليلى الغداة جنون * أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف في كتابه وأخبرني أبو المعمر المبارك ابن أحمد الأنصاري عنه
[١] في " ز ": الناس
[٢] كذا بالاصل وم و " ز " وفي الاغاني: نافعي
[٣] زيادة عن م و " ز " لاقامة الوزن
[٤] كذا بالاصل وم وفي " ز ": فيحدثني
[٥] كذا بالاصل وم وفي " ز ": جرما
[٦] في " ز ": تغيني
[٧] غير مقروءة بالاصل والمثبت عن م و " ز "