تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨١
فسأل متى هم خارجون قالوا غدا فقال [١] * وإني لمفن [٢] دمع عيني بالبكا * حذار الذي لما يكن وهو كائن [٣] وقالوا غدا أو بغد ذاك بليلة * فراق حبيب لم يبن وهو بائن فما كنت أخشى أن تكون منيتي * بكفي [٤] إلا أن ما حان حائن * وندم على طلاقها ندما شديدا وجعل يأتي منزلها ويبكي فيه فلامه أبوه وأهل بيته فقال * أمس تراب أرضك يا لبينى * ولولا أنت لم أمسس ترابا * وقال في ذلك أيضا في إتيان منزلها * كيف السلو ولا أزال أرى لها * ربعا كحاشية اليماني المخلق ربعا لواضحة الجبين عزيزة [٥] * كالشمس إذ طلعت رخيم [٦] المنطق قد كنت أعهدها به في عزة [٧] * والعيش صاف والعدى لم تنطق حتى إذا نطقوا وآذن فيهم * داعي الشتات برحلة وتفرق خلت الديار فزرتها فكأنني * ذو جنة من شمها [٨] لم يعرق * قال وأنشدني هذا ابن أبي جهمة وأنشدني زيد بن إبراهيم وعرفها ابن أبي جهمة وداود [٩] * عفا [١٠] سارف من أهله فسراوع [١١] * فوادي قديد والتلاع الدوافع
[١] الابيات في الاغاني ٩ / ١٨٥
[٢] الاصل: " ليفنى " وفي م و " ز ": " لمفني " والمثبت عن الاغاني
[٣] كذا عجزه بالاصل وم و " ز " وعجزه في الاغاني: حذر الذي قد كان أو هو كائن
[٤] كذا بالاصل وم و " ز " وفي الاغاني: بكفيك
[٥] كذا بالاصل وم و " ز " وفي اللسان رخم: غريرة
[٦] رخيم: إذا كانت سهلة المنطلق وكلام رخيم أي رقيق (اللسان)
[٧] كذا بالاصل و " ز " وفي م بدون إعجام وفي المختصر: غرة
[٨] كذا بالاصل وم و " ز " وفي المختصر: من سمها
[٩] راجع الاغاني ٩ / ٢١٣ و ٢١٧ وأمالي القالي ٢ / ٣١٤
[١٠] البيتان الاول والثاني في معجم البلدان: سراوع
[١١] سراوع بضم أوله وكسر الواو: اسم موضع