تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٧
والعين أسرار [١] تفيض كأنما * تعل بكحل الصاب منها المدامع لأبصر أحياء بخاخ تضمنت [٢] * منازلهم منا التلال الروافع فأبدت كثيرا نظرتي من صبابتي * واكثر منها ما تحن الاضالع وكيف اشتياق المرء يبكي صبابة * إلى من ناء عن داره وهو طائع [٣] لعمر ابنه الزيدي أن أذكارها * على كل حال للفؤاد الرابع فأني بذكراها على كل حالة * من العوى [٤] أو جلس البلاد لنازع لقد كنت ابكي والنوى مطمئنة * بنا وبكم من علم ما البين صانع وقد ثبتت في الصدر منها مودة * كما ثبتت في الراحتين الأصابع أهم لأنسى ذكرها فيشوقني * رفاق إلى أهل الحجاز نوازع وأنا عدانا [٥] عن بلاد نحبها * أمام دعانا نفعه المتتابع اعر لمروان وحرب كأنه * حسام جلت عنه الصياقل قاطع هو الفرع من عبدي مناف كليهما * إليه انتهت احسابها والدسائع فكل غني قانع بفعاله * وكل عزيز عنده متواضع هو الموت أحيا المنون [٦] وانه * لغيث حيا يحيى به الناس واسع * وقال أيضا [٧] إني إذا جهل [٨] اللئام رأيتني * كالشمس لا تخفى بكل مكان ما من مصيبة نكبة أمنى بها * إلا تشرفني وترفع [٩] شأني وتزول حين تزول عن متخمط [١٠] * تخشى بوادره على الأقران أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا عبد الوهاب بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا احمد بن
[١] عند الجمحي: وللعين أسراب
[٢] الأصل: تضمضمت والمثبت عن طبقات الشعراء ص ١٨٨
[٣] في طبقات الشعراء: لرائع
[٤] الجمحي: الغور وهو أشبه والجلس: ما ارتفع على الأرض على الغور وفي الجمحي: التلاد بدل البلاد
[٥] عن طبقات الشعراء وبالأصل: وإن عرانا
[٦] المطبوعة: أحيانا يكون
[٧] الأبيات في طبقات الشعراء للجمحي ص ١٨٨ - ١٨٩ والأول والثاني في الشعر والشعراء ص ٣٣٢
[٨] الشعر والشعراء: خفي
[٩] الشعر والشعراء: وتعظم
[١٠] الرجل المتخمط: الشديد الغضب له ثورة وجلبة