تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٥
فربما ذكرت ما كنت فيه فيسقط الجر من يدي [١] ثم أخذت العود وغنت يا بيت عاتكة التي أتعزل * حذر [٢] العدى وبه الفؤاد موكل إني لامنحك الصدود وإنني * قسما إليك مع الصدود لأميل ولقد نزلت من الفؤاد بمنزل * ما كان غيرك والأمانة ينزل ولقد شكوت إليك بعض صبابتي * ولما كتمت (٣) من الصبابة أطول هل عيشنا بك في زمانك راجع * فلقد تعجبين [٤] بعدك المتعلل أعرضت عنك وليس ذاك لبغضة * أخشى ملامه [٥] كاشح لا يعقل * فقلنا لها لمن هذا الشعر قالت للأحوص بن محمد الأنصاري وقلنا فلمن الغناء قالت لمعبد المغني فقال الاحوص فأنا والله الاحوص وقال معبد وأنا والله معبد فأنشأت تقول [٦] إن تروني [٧] الغداة أسعى بجر * استقي (٨) الماء نحو هذا الغدير فلقد كنت في رخاء من العيش * وفي كل نعمة وسرور ثم قد تبصران ما فيه أصبحت [٩] * وماذا إليه صار مصيري ابلغا عني الأمام وما يبلغ [١٠] * صدق الحديث مثل الخبير إنني اضرب الخلائق بالعود * وأحكاهم لبم وزير [١١] فلعل الإله ينقذ مما * أنا فيه فإنني كالأسير ليتني مت يوم فارقت أهلي * وبلادي وزرت أهل القبور *
[١] زيد في الجليس الصالح: فينكسر فتضربني على هذا ولما رأيتكما وما أنتما عليه ذكرت ما مضى من أيامي فسقط الجر من يدي
[٢] عن الجليس الصالح: شكوت
[٤] الجليس الصالح: تفحس
[٥] الجليس الصالح: مقالة
[٦] الأبيات في الجليس الصالح ٤ / ٧٠ والأغاني ٢١ / ١٠٩
[٧] الأصل والمطبوعة: " يروني العداة " والمثبت عن الجليس الصالح والأغاني
[٩] الأغاني: أمسيت
[١٠] الأغاني: يعرف
غير الخبير
[١١] البم والزير: من آلات الطرب