تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٦
لا بد من يوم لكل معمر * فيه لمدة عيشه تكميل والناس ارسال إلى أمد لهم يمضي لهم جيل ويخلق [١] جيل * * إن امرأ أمن الزمان وقد رأى * غير الزمان وريبه لجهول أين ابن هند وهو فيه عبرة * أما اعتبرت كمن له معقول ملك تدين له الملوك مبارك * كادت لمهلكه الجبال تزول تجبى له بلخ ودجلة كلها * وله الفرات وما سقاه النيل والشام اجمع جازه فبكله * لهم كتائب تجتنى وخيول متأثل ما إن يظن لملكه * عنه ولا لنعيمه تحويل وبكل ارض غروة من وقعة * حصن تخرب أو دم مطلول يقضي فلا وهم ولا متتعتع * لمقالة ما قال حين يقول لو انه وزن الجبال بحلمه * لوفى بها أو ظل وهو يميل فأزال ذلك ريب يوم واحد * عنه وحكم ما له تبديل حتى ثوى جدثا كأن ترابه * مما تطرده الصبا منخول فهو الذي لو كان حيا [٢] خالدا * يوما لكان من المنون يؤول * أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنا عبد الوهاب بن علي السكري أنبأ علي بن عبد العزيز الطاهري قال قرئ على أبي بكر احمد بن جعفر بن محمد بن [٣] سلم أنا الفضل بن الحباب نا محمد بن سلام الجمحي قال وقال الاحوص يمدح عبد العزيز بن مروان أقول بعمان وهل طربي به * إلى وأهل سلع [٤] إن تشوقت [٥] نافع اصاح ألم تحزنك ريح مريضة * وبرق تلألأ بالعقيقين رائح فان الغريب الدار مما يشوقه * نسيم الرياح والبروق اللوامع نظرت على فوت واوفى عشية * بنا منظر من حصن عمان يافع
[١] المطبوعة: ويخلف
[٢] المطبوعة: حي
[٣] بالأصل: " وسلم " والصواب ما أثبت ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٨٢
[٤] سلع: جبل بقرب المدينة
[٥] المطبوعة: " تشوقت " والأصل مثل عبارة طبقات الشعراء للجمحي