تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢١٧
إبراهيم بن عيسى القنطريّ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري، حدّثنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِي جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ غَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى. فَقُلْتُ: حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ فِي مَوْقِفُ لا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، يَقِفُ هاهنا، أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنْ أَلْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ. فَأَتَانِي الْمَلَكُ. فَقَالَ: إِنَّ الرَّحْمَنَ تَعَالَى يُسَبِّحُ نَفْسَهُ، فَسَمِعْتُ الرَّحْمَنَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا أَعْظَمَ اللَّهَ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِمَنْ قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ لِي: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أُرِيهِ مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةَ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض، وَلا يَكُونُ شَيْءٌ إلا يَسْتَغْفِرُ لَهُ تَمَامَ عُمْرِهِ، فَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِهِ سَبْعينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ، كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِهِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لا يَحْزُنُهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [١] »
. هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالثِّقَةِ إِلا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الْقَنْطَرِيُّ فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ.
٢٦٨٠- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيدِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن إِبْرَاهِيم بْن زياد بْن عَبْد اللَّه بْن عجلان، أَبُو العباس الكوفِي، المعروف بابن عقدة [٢] .
وزياد هو مولى عَبْد الواحد بْن عيسى بْن موسى الهاشمي، عتاقة، وجده عجلان هو مولى عَبْد الرحمن بْن سعيد بْن قيس الهمداني.
قدم أَبُو العباس بغداد فسمع من مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه المنادي، وعلي بْن داود القنطري، وَالحسن بْن مكرم، ويحيى بْن أَبِي طالب، وأَحْمَد بن أبي خيثمة، وعبد الله
[١] انظر الحديث في: كنز العمال ٣١٨٩٠. والمعجم الكبير للطبراني ١٠/٣٤٩. ومجمع الزوائد ١/٧٨.
[٢] ٢٦٨٠- هذه الترجمة برقم ٢٣٦٥ في المطبوعة.
انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٤/٣٥- ٣٧. وسؤالات حمزة السهمي للدار قطني ١٦٦.
وسؤالات السلمي للدار قطني ق ٢ أ. وسؤالات الحاكم للدار قطني ترجمة ٣٥. وتذكرة الحفاظ ٣/٨٤١. وميزان الاعتدال ١/١٣٧. ولسان الميزان ١/٢٦٤. وأعيان الشيعة ٩/٤٢٨. والأعلام ١/٢٠٧