تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٣٨
٢٨٧٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد، أَبُو الحسين النوري [١] :
شيخ الصوفِية فِي وقته، كَانَ مذكورا بكثرة الاجتهاد وحسن العبادة، وقد رُوِيَ عنه عَن سري السقطي حَدِيث مسند.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد الحيري، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي قَالَ: أَحْمَد بْن مُحَمَّد النوري كنيته أَبُو الحسين، ويقال مُحَمَّد بْن مُحَمَّد- وأَحْمَد أصح- بغدادي المولد وَالمنشأ، كَانَ يعرف بابن البغوي قديما، وأصله من خراسان من ناحية بغ، كَانَ الجنيد يعظم شأنه. مات قبل الجنيد، ولما مات الجنيد أمر أن يدفن بجنبه فلم يفعل، وَهُوَ أعلم العراقيين بلطائف علم القوم.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: النوري هو أَحْمَد بْن مُحَمَّد، بغدادي حدث عَن سري السقطي.
أَخْبَرَنِي أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ- قِرَاءَةً- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ الْخُتُلِّيُّ قَالَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدِّهْقَانُ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي الْحُسَيْنِ النُّورِيِّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَغَوِيِّ الصُّوفِيِّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي تَحْفَظُ عَنِ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ؟ فَقَالَ:
حَدَّثَنَا السَّرِيُّ عَنْ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَضَى لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَاجَةً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ خَدَمَ اللَّهَ عُمْرَهُ [٢] »
. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: فَذَهَبْتُ إِلَى سَرِيٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ:
خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلا مِنَ الزُّهَّادِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ السَّمَّاكِ، فَتَذَاكَرْنَا الْعِلْمَ فَقَالَ لِي: حدّثنا الثوري عن الأعمش مثله.
[١] ٢٨٧٤- هذه الترجمة برقم ٢٥٥٨ في المطبوعة.
انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٣/٧٣. وطبقات الصوفية ١٦٤- ١٦٩. وحلية الأولياء ١٠/٢٤٩- ٢٥٥. وصفة الصفوة ٢/٢٤٩. والرسالة القشيرية ١٦. ونتائج الأفكار القدسية ١/١٤٨. والطبقات الكبرى للشعراني ١/١٠٢. والبداية والنهاية ١١/١٠٦. وسير النبلاء ٩/١٥٦- ١٥٨. واللباب ٣/٢٤٣. والكواكب الدرية ١/١٩٤- ١٩٦. وطبقات الأولياء ١٥.
[٢] انظر الحديث في: قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا ٢٥. والعلل المتناهية ٢/٢٠. وكنز العمال ١٦٤٥٦، ١٦٤٥٧. وإتحاف السادة المتقين ٦/٢٩٢