تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٤٦
أيوب الرازي الفقيه بثغر صور، وسئل عمن له مال [١] وافر لا يعرف كميته [٢] كيف يخرج الزكاة؟ فتوقف ساعة ثم قَالَ: يخرجها عَلَى ظنه، ثم لا يرد سائلا يقصده بوجه.
قال السلفي: سألته عن مولده: سنة خمس وتسعين وأربعمائة أو قبلها بقليل أو بعدها؟ فَقَالَ: قد جاوزت التسعين.
٤٣٧- عثمان بْن عبد الرحمن بْن عثمان، أبو عمرو البغدادي:
قدم واسطًا، وروى بها حكاية عجيبة رواها عنه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى البابسيري.
حدثني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي من لفظه وأصله قال: أنبأنا أبو العباس هبة اللَّه بْن نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مخلد الأزدي الشاهد قَالَ: حدثنا أبو السعادات المبارك بْن إبراهيم بْن المبارك الخطيب إملاء قال: أنبأنا أبو البركات إبراهيم ابن محمد بن خلف السقطي، حدثنا الحسين بن أحمد بن علي بن التباني [٣] ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري، حدثنا أبو عمرو عثمان بْن عبد الرحمن بْن عثمان البغدادي بواسط، أخبرني أبو بكر مُحَمَّد بْن يزيد في درب بقيع قَالَ: سمعت الفراء محمد بْن الجراح يقول: بينما أنا ذات ليلة أسير عَلَى شاطئ بحر قلزم [إذا] [٤] استقبلني رجل كأن رأسه فرد رحا، فسلمت عليه فرد علي السلام، ثم قلت له: من أنت رحمك اللَّه؟ فَقَالَ: أنا إلياس أخو الخضر، ألا أحدثكم عجبًا؟ قَالَ قلت: حدثني، قَالَ فَقَالَ لي: إنه إذا كان يوم القيامة ينزع اللَّه أفئدة أهل الكبائر من أهل التوحيد لئلا يجدوا ألم العذاب؛ ثم شخص من بين عيني [٥] فلم أره.
٤٣٨- عثمان بْن عَبْد الملك بْن عثمان اللخمي، أبو عمرو الصفار الواعظ:
أخو عبد الرحمن الذي تقدم ذكره، سمع أبوي الحسن علي بن محمد بن العلاف
[١] في (ب) ، (ج) : «عمن له قال» .
[٢] في (ب) : «كيميته» .
[٣] في (ج) : «النسباني» .
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في (ج) : «مرتين عنى» .