تاج التراجم في طبقات الحنفيه - ابن قطلوبغا - الصفحة ٤٥
تعالى بالخضوع وإسبال الدموع، المنقطع عن الأهل واكتساب المجموع، إلى غير ذلك من أماكن يتوجع فيها بنحو هذا من السجع وعدته عشرة أجزاء ضخمة ورأيت له كتابا في أصول الفقه جزآن ضخمان وشرح السير الكبير في جزأين ضخمين أملاهما وهو في الجب فلما وصل إلى باب الشروط حصل الفرج فأطلق فخرج في آخر عمره إلى فرغانة فأنزله الأمير حسن بمنزلة فوصل إليه الطلبة فأكمل الإملاء في دهليز الأمير قال في المسالك صنف كتاب المبسوط في الفقه في أربعة عشر مجلدا أملاه من خاطره من غير مطالعة كتاب ولا مراجعة تعليق بل كان محبوسا في جب بسبب كلمة نصح وكان يملي عليهم من الجب وهم على أعلى الجب يكتبون ما يملي عليهم انتهى قلت وشرح مختصر الطحاوي رأيت منه قطعة وشرح كتاب الكسب لمحمد بن الحسن جزء لطيف قلت من فطنته مع هذا الحفظ ما حكى في المسالك أن الأمير زوج أمهات أولاده من خدامه الأحرار فسأل العلماء الحاضرين عن ذلك قالوا نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن تحت كل خادم امرأة حرة فكان هذا تزويج الأمة على الحرة فقال الأمير أعتقت هؤلاء وجددوا العقد وقال للعلماء الحاضرين فقالوا نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن العدة نجب على أمهات الأولاد بعد الاعتقاق فكان تزوج المعتدة في العدة ولا يجوز.