تاج التراجم في طبقات الحنفيه

تاج التراجم في طبقات الحنفيه - ابن قطلوبغا - الصفحة ١٣٦

صاحب كتاب بدائع الصنائع تفقه على علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي وتزوج ابنته فاطمة الفقيهة من أجل أنه شرح كتاب التحفية للسمرقندي هذا وسماه البدائع فجعله مهر ابنته فقال فقهاء العصر شرح تحفته وزوَّج ابنته وقدم حلب رسولا من صاحب الروم إلى نور الدين الشهيد فولاه تدريس الحلاوية عوضا عن الرضى السرخسي بعد وفاته وصنف أيضا كتاب السلطان المبين في أصول الدين ومات يوم الأحد عاشر رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة بحلب قلت هذا هو صاحب البدائع لا أحمد بن محمد الغزنوي المتقدم كما نبهت عليه وكان للكاشاني وجاهة وخدمة وشجاعة وكذا قال ابن العديم سمعت قاضي العسكر يقول قدم الكاشاني دمشق فحضر إليه الفقهاء وطلبوا منه الكلام فعينوا مسائل كثيرة فجعل يقول ذهب إليها من أصحابنا فلان وفلان فلم يزل كذلك حتى أنهم لم يجدوا مسألة إلا وقد ذهب إليها واحد من أصحاب أبي حنيفة فأنفض المجلس ولم يتكلموا معه قلت وجد ونقل من شعره على ظهر نسخة كتاب البدائع هذا:
سبقنا العالمين إلى المعالي ... بصائب فكرة وعلو همه
ولاح لحكمتي نور الهدى في ... ليال بالضلالة مدلهمه
يريد الحاسدون ليطفئوه ... ويأبى الله ألا أن يتمَّه