الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣١٥
الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ
٣٨٥٢- مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ.
أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ: كُنْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَهَبَنِي لِرَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ بِمِصْرَ فَأَنْعَمَ عَلَيَّ بِهَا فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ. ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَمَا خَرَجْتُ منها حتى ظننت أنه ليس بها علم إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ. ثُمَّ لَقِيتُ الشَّعْبِيَّ فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ.
أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نُمَيْرُ بْنُ عُقْبَةَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى شُرَيْحٍ سنة أَشْهُرٍ لَمْ أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ أَكْتَفِي بِمَا أَسْمَعُهُ يَقْضِي بِهِ.
أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدٍ وَابْنِ جَابِرٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا مَكْحُولا يَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا أُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَلا أَسْأَلُهُ! فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ حَمْلِ الْجَنَازَةِ أَوْ مِنْ شُهُودِ الْجَنَازَةِ.
فَقَالَ: كُنَّا فِي صَلاةٍ وَرَجَعْنَا إِلَى صَلاةٍ. فَمَا بَالُ الْوُضُوءِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ؟.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ رَأَى عَلَى مَكْحُولٍ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ قَدْ لَوَى عَلَيْهِ فِضَّةً حَتَّى لَمْ يَكُنْ يُرَى مِنَ الْحَدِيدِ شَيْءٌ نَقْشُهُ: رَبِّ بَاعِدْ مَكْحُولا مِنَ النَّارِ.
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ الشَّامِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ مَكْحُولا مُتَخَتِّمًا فِي يَسَارِهِ.
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ مَكْحُولٌ إِذَا صَلَّى يُسْدِلُ عَلَيْهِ الطَّيْلَسَانَ كَثِيرًا.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ مَكْحُولا كَانَ فِيمَنِ افْتَرَضَ فِي الْعَطَاءِ. وَكَانَ يَأْخُذُهُ وَيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّ الله.