الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٠٧
الْمُهَلَّبِ. وَكَانَ مَهْدِيُّ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ الْمَهْدِيِّ.
٣٢٨٣- شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ
بْنِ وَرْدٍ من الأزد. مولى للأشاقر عتاقة. ويكنى أبا بسطام. وكان ثقة مأمونًا ثبتًا صاحب حديث حجة. وكان شعبة أكبر من الثوري بعشر سنين.
أخبرنا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لأَنَا فِي الشِّعْرِ أَسْلَمُ مِنِّي فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ: قَالَ شُعْبَةُ: مَا أَنَا مُغْتَمٌّ عَلَى شَيْءٍ أَخَافُ أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ غَيْرِهِ. يَعْنِي الْحَدِيثَ.
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمِّي هَاهُنَا امْرَأَةٌ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ فَاذْهَبْ فَاسْمَعْ مِنْهَا. قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهَا فَسَمِعْتُ مِنْهَا ثُمَّ قُلْتُ لَهَا: قَدْ سَمِعْتُ مِنْهَا. قَالَتْ: لا يَسْأَلُكَ اللَّهُ. قَالُوا: وَتُوُفِّيَ شُعْبَةُ بِالْبَصْرَةِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
٣٢٨٤- جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ
بْنِ عُبَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ صَاحِبَ عِلْمٍ كَثِيرٍ. وَكَانَ يَمْتَنِعُ لا يُمْلِي عَلَيْنَا. فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَقَالَ: مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ. فَحَدَّثْتُهُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ فَقَالَ: لا أَرَاكَ هَاهُنَا. فَحَدَّثَنِي وَأَمْلَى عَلَيَّ. فَلَمَّا أَمْلَى عَلَيَّ تَرَكْتُهُ فَلَمْ آتِهِ.
٣٢٨٥- صَالِحٌ الْمُرِّيُّ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَذْكُرُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَيَقُولُ: الْقَصَصَ الْقَصَصَ. كَأَنَّهُ يَكْرَهُهُ. وَكَانَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بَكَّرَ فِيهَا. قَالَ: فَبَكَّرَ يَوْمًا وَبَكَّرْتُ مَعَهُ فَجَعَلْتُ طَرِيقَنَا عَلَى مَسْجِدِ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ. فَقُلْتُ:
يَا أبا عَبْدِ اللَّهِ نَدْخُلُ نُصَلِّي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ. فَدَخَلْنَا فَصَلَّيْنَا. وَكَانَ يَوْمَ مَجْلِسِ صَالِحٍ. فَلَمَّا صَلُّوا ازْدَحَمَ النَّاسُ فَبَقِينَا لا نَقْدِرُ أَنْ نَقُومَ. وَتَكَلَّمَ صَالِحٌ فَرَأَيْتُ سُفْيَانَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا. فَلَمَّا فَرَغَ وَقَامَ قُلْتُ لَهُ: يَا أبا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ رَأَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ؟
قَالَ: هذا ليس بعاص هذا نذير قوم.
٣٢٨٣ التقريب (١/ ٣٥١) .
٣٢٨٤ التقريب (١/ ١٣٦) .