الذخيره في محاسن اهل الجزيره - الشنتريني - الصفحة ٦١٠
وقوله: " ومنعت طير الوجد أن يترنما "، من لطيف الإشارة، ومليح الاستعارة. أوما به إلى الكتمان. إيماء يأخذ بمجامع البيان.
وقال من أخرى [١] :
خذها أبا العباس قولة مخلص ... إن وافقت من مسمعيك قبولا
تطغى [٢] ويمنعها الحياء [٣] وربما ... مال العتاب بها عليك قليلا
واضيعتا للود عند معاشر ... لا يهتدون إلى الوفاء سبيلا
فارغب بنفسك عن معاريض العدا ... لا زال دونك حدهم مفلولا
وانظر [٤] فربتما ظللت وكم فتى ... [٥] لعب السراب بناظريه طويلا
وأصخ فغيري من يسوءك غيبه ... وسواي من رضي الوداد عليلا
وارفق فثم وإن [٦] صدرت بقية ... تأبى على رغم السلو رحيلا [١١٥ ب]
فلطالما أجريت أجفاني دما ... وملأت أضلاعي جوى وغليلا وله من أخرى إلى أبي الحكم ابن عمه [٧] :
أعمرو كم أطامنها حياءً ... فتطغيها معاتبة الأماني
وإن وقف الغرام بها قليلاً ... فعذرل أخيك في جفني فلان
[١] منها أربعة أبيات في المسالك ١١: ٤٣٧.
[٢] م س: تصغي ويحفظها؛ المسالك: ويحفظها.
[٣] ط د: وإنما.
[٤] ط د: فانظر.
[٥] ط د: طولا.
[٦] م س: صددت.
[٧] منها بيتان في المسالك: ٤٣٧.