الذخيره في محاسن اهل الجزيره - الشنتريني - الصفحة ٥٤٧
برافعها، وتعلقوا من أمير المسلمين وناصر الدين - أيده الله [١] - بالسبب المتين، وأووا منه إلى الحصن الحصين، أردت - والله يقيدك [٢] - أن تقطع منه [٣] حبالهم، [١٠٣ب] وتفرق اتصالهم، وتذرهم بين أيدي [٤] الأسر والقتل نهاباً، ولا ترجو فيهم ثواباً، ولا تخاف [٥] عقاباً. وهو - أيده الله - لم يبلغ بلادك ولا غيرها لمالٍ [٦] يبتزه، ولا لتملكٍ يستفزه، وإنما بغيته [٧] أن يقمع شيطان الشرك، ويستنقذ المسلمين من الهلك، ولما [٨] نرجوه من حسن إنابتك، وإسراعك إلى داعي الحق وإجابتك، خاطبنا أمير المسلمين - أيده الله - محيلين على ما تضمنه خطابك، ووعاه كتابك، ممهدين عنده عذرك فيما تضمنه من القول الذي لا تصح شواهده، ولا ترتبط [٩] لمتأمل معاقده، وإنا لنخشى أن ينفض [١٠] عن ذلك الثغر يده، ويحل من عزمه [١١] فيه ما كان عقده، فحينئذ لا ينفع النادم قرع سنه ولو هتمها، والعاض يده ولو كلمها، وقد كان لك مندوحة
[١] م س: أدام الله تأييده.
[٢] ط: يعيذك.
[٣] منه: سقطت من م.
[٤] أيدي: سقطت من م.
[٥] م: يرجو.. يخاف.
[٦] س م: لملك؛ وسقطت من ط.
[٧] م: بغية.
[٨] ط: وإنما.
[٩] م: ترتبطه.
[١٠] م س: لينفض.
[١١] م: العزم.