الذخيره في محاسن اهل الجزيره - الشنتريني - الصفحة ٥٤٥
إلى [١] الوضم، فكيف لا [٢] يتربص خروج الدجال، أو ينزل المطر على هذه الحال، أو تتأخر القيامة، ومقاتل قد صار [٣] قدامه، يقتل الأحرار، ولا قود ولا ثار!! ألا مغيثاً، ألا مشياً إلى الموت [٤] حثيثاً، ألا دعوة نوحٍ، من قلب قريح!!
ولأبي بكر أيضاً فصول من جوابٍ عن أهل قرطبة على خطاب ورد من قبل المستعين بن هود قال فيه: وصل كتابك، فوقفنا على جميع معانيه، وأحطنا علماً بما فيه، ورأينا ما تضمنه من المقال الذي لم يوفه أعزه الله - حق النظر، ولا تدبره أحسن التدبر، بل أطاع فيه سلطان هواه، ودعاه الحرج [٥] إليه فاستهواه، ولو حكم عادل النصفة، وعصى أمر الأنفة، لخاصم نفسه قبل أن يخاصم عنها، وكان قبل أن يأخذ لها آخذاً منها، ولعلم أن الحق ليس بأقوال تسطر، ولا حججٍ [٦] تصرف عن طريقها وتغير؛ والشيطان قد ينصب للعاقل أشراك الخدع، ويروم أن يستنزل الحليم بأصناف الطمع، فمن صرفته عصمة الله انصرف [٧] ، ومن وقفته خشيته أحجم ووقف.
وفي فصل منها: وقد كنت [٨] خاطبتنا المرة بعد المرة، وكاتبتنا الكرة بعد
[١] م س: إلى الصور من.
[٢] لا: سقطت من م س ط.
[٣] قد صار: سقط من م س.
[٤] ك: للمنية.
[٥] م: الخروج.
[٦] م: بحجج.
[٧] ط: أنصف.
[٨] وقد كنت: سقطت من م.