الذخيره في محاسن اهل الجزيره - الشنتريني - الصفحة ٥٣٨
بنيان، وغرس ستلتف فوقه أفنان، وهمس سيكون بعده إعلان. ثم ختمت الرقعة بهذه الأبيات [١] :
أبا بكر المجتبى للأدب ... رفيع العماد قريع الحسب
أيلحن فيك الزمان الخؤون ... ويعرب عنك لسان العرب [١٠٢أ]
وتعدل في [٢] الفهم بالحاضرين ... لديهم وما النبع مثل الغرب
أراك بعينٍ أراهم بها ... إذاً فأرى الدر كالمخشلب
لقد كان [٣] جيل الورى أدهماً ... [٤] بقرطبةٍ عجمها والعرب
إلى أن تبسم عنك الزمان ... فأسفر عن واضحٍ ذي شنب
فجئت كما شئت ذا مقولٍ ... يفلل حداه بيض القضب
فوا حزنا لزناد [٥] كبا ... وروضٍ ذوي وزلال نضب
وما كان جيلك هذا الأنام ... ولا لك في أفقهم من أرب
وطبعك [٦] ينفث عن لؤلؤ ... تنظمه في نحور الكتب
فأين [٧] العميد وعبد الحميد ... وما حويا من خطير الخطب
وأين البديع وشمس المعالي ... بديعك مد عليهم طنب
ولما سمعت هلالاً يعيد ... قوافي لؤلؤك المنتخب
[١] انظر نفح الطيب ٣: ٤٥٨.
[٢] د ط: وتعدم ربعهم.
[٣] م س: حبل.
[٤] ط: أعجم لا عرب، م س: عجم لا عرب.
[٥] ط: كتب؛ س: كبت.
[٦] م س: فطبعك.
[٧] ط د: الحميد.