تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٤
وَقَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ مُنْكَرَ الْحَدِيثِ.
وَكَنَّاهُ النَّسَائِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيثُهُ قَلِيلٌ وَمِقْدَارُ مَالَهُ يُكْتَبُ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ أَتَى أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُوقِظْهُ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: احْتَجْتُ إِلَى لَقْحَةٍ فَكَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِ أَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيَّ بِلَقْحَةٍ، فَإِنِّي لَعَلَى بَابِي إِذَا أَنَا بِزَاجِرٍ يَزْجُرُ إِبِلا وَإِذَا هُوَ عَبْدٌ يَزْجُرُهَا، فَقُلْتُ: يَا هَذَا لَيْسَ هَاهُنَا الطَّرِيقُ. قَالَ: أَرَدْتُ دَارَ أَبِي السَّائِبِ، فَقُلْتُ: أَنَا هُوَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا فِيهِ: أَتَانِي كِتَابُكَ تَطْلُبُ لَقْحَةً وَقَدْ جَمَعْتُ مَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا مِنْهَا وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقْحَةً وَبَعَثْتُ مَعَهَا بِعَبْدٍ يَرْعَاهَا. قَالَ فَبَعَت مِنْهَا بِثَلاثِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى مَا حُبِسَتْ.
وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بن عبد الله ابن عَمْرٍو:
وَجَدْنَا الْمَحْضَ الأَبْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ
أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَذَا وَهَذَا ... وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلِجِ السُّيُولِ
فَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مَبِيتٍ ... وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مُقِيلِ
قَالَ الزُّبَيْرُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ أَوْ مَاتَ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أُخِذَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَتَلَهُ.