تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٢
قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:
قَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: سَأَلَ كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ رَبَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الاسْمَ الأَعْظَمَ عَلَى أَنْ لا يَسْأَلَ بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا فَأُعْطِيَهُ، فَسَأَلَ أَنْ يَقْوَى عَلَى خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
قَال الدَّوْرَقِيُّ: وَحَدَثَّنِي جَرِيرُ بْنُ زِيَادِ بْنِ كُرْزٍ الْحَارِثِيُّ عَنْ شُجَاعِ بْنِ صَبِيحٍ مَوْلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْمُكْتِبُ قَالَ: صَحِبْتُ كُرْزًا إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ أَدْرَجَ ثِيَابَهُ فِي الرَّحْلِ ثُمَّ تَنَحَّى لِلصَّلاةِ فَإِذَا سَمِعَ رُغَاءَ الإِبِلِ أَقْبَلَ، فَاحْتَبَسَ يَوْمًا عَنِ الْوَقْتِ فَانْبَثَّ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِ فَأَصَبْتُهُ فِي وَهْدَةٍ يُصَلِّي في ساعة حارّة وإذا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلَ نَحْوِي فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَكْتُمَ مَا رَأَيْتَ، قُلْتُ: نَعَمْ.
وَعَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَوْضَةَ مَوْلاةِ كُرْزٍ قَالَتْ: قُلْنَا مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ كُرْزٍ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: يَا رَوْضَةُ إِذَا أَرَدْتِ شَيْئًا فَخُذِي مِنْ هَذِهِ الْكُوَّةِ، فَكُنْتُ آخُذُ كُلَّمَا أَرَدْتُ.
قُلْتُ: وَأَمَّا ابْنُ طَارِقٍ الْمَذْكُورُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ.
قَالَ ابْنُ فَضْلٍ: حَزَّرُوا طَوَافَهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَشْرَةَ فَرَاسِخَ.
كليب بن وائل [١]- خ د ت- بن هنان [٢] التيمي البكري المدني نَزِيلُ الْكُوفَةِ.
روى عن ابْنِ عُمَرَ وَزَيْنَبَ بنت أبي سلمة وهانئ بن قيس.
[١] ميزان الاعتدال ٣/ ٤١٤، التاريخ الكبير ٧/ ٢٢٩، المعرفة والتاريخ ٣/ ١٠١، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٩٧ رقم ١٦٦٧.
[٢] في الأصل «بيحان» وفي تهذيب التهذيب «هبار» ٨/ ٤٤٦ وضبطه في الخلاصة بنونين.