تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤
سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ
فِيهَا تُوُفِّيَ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ الْكُوفِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَقْتُولا، وَدَرَّاجُ أَبُو السَّمْحِ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ الْمِصْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ. وَالْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الأَسَدِيُّ الشَّاعِرُ. ونَبِيهُ بْنُ وَهْبٍ الْعَبْدَرِيُّ.
وَالْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ خُلِعَ وَقُتِلَ. وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ بِحِمْصٍ. وَيَزِيدُ بْنُ الْوَليِدِ النَّاقِصُ فِي آخِرِ الْعَامِ.
وَفِيهَا خَرَجَ أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مروان بن عَلَى ابْنِ عَمِّهِ الْخَلِيفَةِ الْوَلِيدِ لِمَا انْتَهَكَ مِنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ وَاسْتَهْتَرَ بِالدِّينِ فَبُويِعَ يَزِيدُ بِالْمِزَّةِ وَتَوَثَّبَ عَلَى دِمَشْقَ فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَهَّزَ عَسْكَرًا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ بِنَوَاحِي تَدْمُرَ عَاكِفًا عَلَى الْمَعَاصِي فَقُتِلَ بِحِصْنِ الْبَخْرَاءِ مِنْ نَاحِيَةِ تَدْمُرَ فِي شَهْرِ جُمَادَى الآخِرَةِ [١] .
فَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ فِي الْوَلِيدِ أَبَدًا عِنْدَ هِشَامِ وَيُعِيبُهُ وَيَذْكُرُ عَنْهُ الْعَظَائِمَ مِنَ الْمُرْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَخْضِبُهُمْ بِالْحِنَّاءِ وَيَقُولُ: مَا يَحِلُّ لَكَ يَا أَمِيرَ المؤمنين إلا أن تخلعه من
[١] يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة.